الخامس تلقاء الركن الذى يلى الحجر من جهة المغرب جانحا إلى جهة المغرب قليلا، بحيث يكون باب المسجد ـ الذى يقال له اليوم باب العمرة ـ خلف ظهره.
السادس: في وجه الكعبة.
السابع: بين الركنين اليمانيين.
الثامن: الحجر.
واستدل المحب الطبرى للمصلّى الثالث، بحديث عبد الله بن السائب رضى الله عنه.
واستدل للسادس بحديث لأسامة بن زيد رضى الله عنهما.
والمصلّى الذى ذكره ابن السائب، والذى ذكره أسامة: واحد ـ فيما أحسب ـ لأنهما في وجه الكعبة، فيما بين الباب والحجر ـ بسكون الجيم ـ وقد أوضحنا ذلك في أصله (1) ، والله أعلم.
وأما الحفرة المرخمة في وجه الكعبة: فقد سبق في الباب الذى قبله ما يقتضى أن نصفها الذى يلى الحجر ـ بسكون الجيم ـ موضع المقام عند البيت، ويقال: إنها الموضع الذى صلّى فيه جبريل ـ عليه السلام ـ بالنبى صلى الله عليه وسلم لما فرضت الصلاة.
واستبعد ذلك القاضى عز الدين بن جماعة (2) .
ويقال: إنها موضع مصلّى آدم عليه السلام.
ذكر ذلك الأقشهرى ـ رحمه الله ـ عن شيخه الشيخ رضى الدين الطبرى إمام المقام.
وسبق في الباب الثامن: أن النبى صلى الله عليه وسلم صلّى بين الركنين اليمانيين، وهو موضع الرخامة في وسط هذا الجانب المكتوب فيها: «عمارة المنصور لا جين للمطاف» وهذا لا يفهم مما ذكره المحب الطبرى في هذا المصلّى.
(1) القرى (ص: 348 ـ 350) ، وهداية السالك 1/ 73، 74.
(2) هداية السالك 1/ 74.