وقيل: إن عدنان بن أدد أول من نصبها. ونصبها المهدى العباسى.
وفى خلافة الراضى العباسى: عمّر العلمان الكبيران اللذان في جهة التّنعيم ـ بالأرض لا الجبل ـ وذلك في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة (1) .
وفى سنة ست عشرة وستمائة: عمر العلمان اللذان هما حدّ الحرم من جهة عرفة، من قبل المظفر صاحب إربل.
وعمرا في سنة ثلاث وثمانين وستمائة من قبل المظفر صاحب اليمن (2) .
وجميع حدود الحرم مختلف فيها؛ لأن في حدة من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن «نمرة» (3) أربعة أقوال:
نحو ثمانية عشر ميلا، على ما ذكر أبو الوليد الباجى المالكى.
وأحد عشر ميلا على ما ذكره الأزرقى (4) ، والفاكهى (5) ، وابن خرداذبة الخراسانى في كتابه «المسالك والممالك» (6) .
وتسعة أميال ـ بتقديم التاء ـ ذكره ابن أبى زيد المالكى في «النوادر» .
وسبعة ـ بتقديم السين ـ ذكره الماوردى والشيخ أبو إسحاق الشيرازى والنووى (7) .
وفيما قالوا نظر قوى، يقتضى بعد استقامة قولهم، كما سيأتى بيانه.
وذكر النووى: أن الأزرقى تفرد بما قاله في ذلك.
(1) إتحاف الورى 2/ 38.
(2) إتحاف الورى 3/ 117.
(3) نمرة: بفتح أوله، وكسر ثانيه: ناحية بعرفة نزل بها النبى صلى الله عليه وسلم، وقيل: الحرم من طريق الطائف على طريق عرفة من نمرة على أحد عشر ميلا، وقيل غير ذلك (معجم البلدان 5/ 304، 305) .
(4) أخبار مكة للأزرقى 2/ 131.
(5) أخبار مكة للفاكهى 2/ 87.
(6) المسالك والممالك (ص: 132) .
(7) الأحكام السلطانية (ص: 164، 165) ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ق 2/ 82.