فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 222

الباب الثالث

فى ذكر حرم مكة، وسبب تحريمه، وتحديده،

وعلاماته، وحدوده وما يتعلق بذلك من ضبط ألفاظ

فى حدوده، ومعانى بعض أسمائها

حرم مكّة: ما أحاط بها، وأطاف بها من جوانبها، جعل الله ـ تعالى ـ حكمه حكمها في الحرمة، تشريفا لها، أشار إلى ذلك الماوردى، وابن خليل، والنووى (1) .

وسبب تحريمه ـ على ما قيل ـ: أن آدم ـ عليه السلام ـ خاف على نفسه حين أهبط إلى الأرض، فبعث الله ـ تعالى ـ ملائكة لحراسته. فوقفت في مواضع أنصاب الحرم من كل جانب، فصار ما بين آدم وموقف الملائكة حرما، وقيل غير ذلك في سبب تحريمه (2) .

وللحرم علامات بينة، وهى أنصاب مبنية من جميع جوانبه، إلا من جهة الجعرانة، وجدة، فلا بناء فيهما.

والخليل ـ عليه السلام ـ أول من نصبها، بدلالة جبريل عليه السلام، ثم قصىّ بن كلاب، ثم نصبتها قريش، بعد أن نزعتها قبل هجرة النبى صلى الله عليه وسلم، وأمر عليه الصلاة والسلام بنصبها عام الفتح، ثم عمر، ثم عثمان، ثم معاوية ـ رضى الله عنهم ـ، ثم عبد الملك بن مروان (3) .

هذا ما ذكره الأزرقى فيمن نصبها (4) .

وقيل: إن إسماعيل نصبها (5) .

(1) الأحكام السلطانية (ص: 157) ، وتهذيب الأسماء ق 2/ 156.

(2) أخبار مكة للفاكهى 2/ 274، وهذا الخبر مروى فى: مسند أحمد 1/ 262، 291، والدارمى 2/ 42، وابن ماجة في سننه 2/ 982، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 220، وابن حبان في موارد الظمآن (ص: 248) .

(3) أخبار مكة للفاكهى 2/ 273، وأخبار مكة للأزرقى 2/ 29، والاستيعاب لابن عبد البر 1/ 80 وابن حجر في الإصابة 1/ 44 ـ 45، والقرى (ص: 652) .

(4) أخبار مكة للأزرقى 2/ 29.

(5) أخبار مكة للفاكهى 5/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت