فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 222

«الهدة» ـ هدة بنى جابر ـ وهى على مرحلة من «مرّ الظهران» ، ومر الظهران على مرحلة من مكّة، وهو والهدة معدودان من أعمالها.

وولاة مكّة الآن يأخذون ما يغرق في البحر فيما بين جدة ورابغ، ويرون أن ذلك يدخل في عملهم.

و «جدة» من أعمال مكّة في تاريخه وفيما قبله، وهى على مرحلتين من مكّة.

وليس كل ما ذكره ابن خرداذبة والفاكهى في مخاليف مكّة داخلا في الحجاز، الذى هو: مكّة، والمدينة، واليمامة، ومخاليفها.

وقد عرّف الحجاز بذلك الإمام الشافعى رضى الله عنه وغيره.

وقيل في الحجاز غير ذلك.

وسمى حجازا: لحجزه بين تهامة ونجد.

وقيل فيه غير ذلك، والله أعلم.

ذكر حكم بيع دور مكّة وإجارتها

اختلف في ذلك قول مالك، فروى عنه: أنه كره بيعها وكراء دورها، فإن بيعت أو أكريت: لم يفسخ.

وروى عنه منع ذلك.

وليس سبب الخلاف عند المالكية: هل فتحت عنوة، أو صلحا؟ لأنهم لم يختلفوا في أنها فتحت عنوة، وإنما سبب الخلاف عندهم في ذلك: الخلاف في مكّة: هل منّ النبى صلى الله عليه وسلم بها على أهلها، فلم تقسم، ولا سبى أهلها، لما عظم الله من حرمتها، أو أقرت للمسلمين؟ أشار إلى ذلك ابن رشد (1) .

وعلى الأول: ينبنى جواز بيع دورها وإجارتها.

وينبنى منع ذلك على القول بأنها أقرت للمسلمين.

وفى هذا القول نظر، فقد بيعت دور مكّة في عهد النبى صلى الله عليه وسلم، وعمر،

(1) البيان والتحصيل 3/ 405، 406، وهداية السالك لابن جماعة 2/ 958.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت