فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 222

وبعض الدور التى بمكّة: علامة لحد المعلّاة والمسفلة؛ لأن دار الخيزران ـ عند الصفا ـ علامة لحد المعلّاة من شق مكّة الأيمن، ودار العجلة علامة لحد المعلّاة من شق مكّة الأيسر.

وذكر الفاكهى خبرا يقتضى تفضيل المعلّاة على المسفلة (1) .

وذكر الفاكهى شيئا مفيدا في مخاليف مكّة؛ لأنه قال: وآخر أعمالها ـ مما يلى طريق المدينة ـ موضع يقال له: جنابذ بن صيفى (2) فيما بين عسفان ومرّ، وذلك على يوم وبعض يوم.

وآخر أعمالها ـ مما يلى طريق الجادة في طريق العراق ـ: العمير؛ وهو قريب من ذات عرق، وذلك على يوم وبعض يوم.

وآخر أعمالها ـ مما يلى اليمن على طريق تهامة اليوم ـ موضع يقال له: ضنكان، وذلك على عشرة أيام من مكّة.

وقد كان آخر أعمالها فيما مضى: بلاد عكّ.

وآخر أعمالها ـ مما يلى اليمن في طريق نجد، وطريق صنعاء ـ موضع يقال له «نجران» على عشرين يوما من مكّة (3) .. انتهى.

وذكر ابن خرداذبة في «مخاليف مكّة» ما يوافق ما ذكره الفاكهى، وصرح فيهما بما لم يصرح به الفاكهى (4) .

(1) أخبار مكة للفاكهى 3/ 99.

(2) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان، ولا البلاذرى في معجم معالم الحجاز، وذكرها الحربى في مناسكه (ص: 464) فقال: ومن عسفان إلى جنابذ بنى ـ هكذا قال ـ صيفى: تسعة عشر ميلا. وقبل ذلك بميل: بثر ابن ضبيع، وقبله: بثر القرشى، ثم قال: ومن الجنابذ إلى مرّ (يعنى مرّ الظهران) : أربعة أميال، وبعد الجنابذ: بميل خشونة وصعوبة، وطريق ضيق بين الجبلين يقال أنه الموضع الذى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس أن يحبس فيه أبا سفيان حتى تمر الجيوش .. انتهى.

والمراد بالجنابذ: القباب التى أقيمت على سقايات في هذا الموضع فاشتهرت به، وصيفى ـ المشار إليه ـ هو الذى يقال له: أبا السائب بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم (انظر عنه: نسب قريش ص: 333) وجمهرة أنساب العرب (1/ 128) .

(3) أخبار مكة للفاكهى 5/ 106، 107.

(4) المسالك والممالك (ص: 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت