فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 582

يطوّق بيته، وتصادر حريته، وتؤخذ كتبه. ولا يخفى على ملمّ بالتاريخ ما فعله الجزّار بمكتبات جبل عامل، وتشغيله أفران عكا أياما بما احتوت. وهو ذاته ما فعله الصليبيون والمماليك، وآل عثمان وغيرهم.

وعند مراجعتنا لمؤلفات العاملين في الفترة موضوع الدراسة، أي من الفتح الاسلامي إلى السيطرة العثمانية، لم نجد في علماء الشيعة ـ على ما وصلنا ـ من ألّف في باب التاريخ إلا الشيخ إبراهيم الكفعمي المتوفى سنة 905 ه‍، وكتابه «تاريخ وفيات العلماء» وهو كتاب تراجم للرجال، لكنه لم يصل إلينا.

بيد أننا وجدنا من العامليين السنّة، من كتب في التاريخ وتراجم الرجال، كالحسن بن محمد بن بكار بن بلال العاملي، الذي كان حيا قبل سنة 260 ه‍، وقد صنّف كتابا في «معرفة الرجال» ولم يصل إلينا أيضا. وألّف محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي المتوفى سنة 402 ه‍كتابه «معجم الشيوخ» مترجما فيه لشيوخه الذين روى عنهم، وهو الآخر كاد أن يضيع، لو لا أن أدركه الدكتور عمر تدمري فطبعه سنة 1405 ه‍، وألّف غيث الأرمنازي الصوري المتوفى سنة 509 ه‍مسوّدة لكتابه «تاريخ صور» وحملها معه إلى دمشق قبل دخول الصليبيين إلى مدينة صور، وبعد وفاته قام ابن عساكر الدمشقي بأخذ مادّتها بل قل أفرغها في كتابه الموسوعي الكبير «تاريخ مدينة دمشق» فأسدى بهذا العمل خدمة كبيرة لتاريخنا العاملي، وخاصة لتاريخ مدينتي صور وصيدا وجوارهما.

وقد اعتمدت في دراستي على مصادر كثيرة ومراجع عديدة.

فمن المصادر العاملية: ديوان عدي بن الرقاع العاملي المتوفى سنة 95

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت