فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 582

والثانية تسمّيها العامة فيق وتنزل منها إلى غور الأردن (1) .

هذه القداسة جعلت صاحب أمل الآمل الحرّ العاملي يعدّها من بين الأسباب لكتابة كتابه فقال: «كثرة من دفن فيها من الأنبياء والأوصياء والعلماء والصلحاء فإنهم لا يعدّون ولا يحصون» (2) .

فمقامات الأنبياء الذين فرّوا بدينهم إلى جبل عاملة أو سكنوا فيه، ومقامات الأوصياء والصلحاء والعلماء تنتشر في كثير من ربوعه. بل لا تكاد قرية تخلو منها، كمقامات الأنبياء: إدريس في الغازية، وصديقا قرب تبنين وجليل في قانا والشرقية، وحزقيل في دبين، وروبين في طيربيخا، ويوحنا في حانويه. ومقامات الأوصياء: شيث وصي آدم عليه السلام في برعشيت، ويوشع وصي موسى عليه السلام فوق الحولة، وشمعون الصفا وصي عيسى في شمع. وقبور العلماء: الكراجكي في صور، والكفعمي في جبشيث، وأسعد بن أبي روح في صيدا وغيرهم.

ج ـ سكّان جبل الجليل

كان جبل الجليل، ملتقى لموجات بشرية كثيرة وكثيفة. جاءته مهاجرة أو فاتحة في عصور تاريخية مختلفة، وتشكل الآثار القديمة في صيدا وصور والنبطية وآبل وقدس وغيرها في أعظم المدن والقرى، الدليل المادي الباقي لتلك الموجات البشرية.

يقول حتّي: «فالشعوب من الأصول السامية وغير السامية قد حلّت في سواحل لبنان وفي داخله، منذ حوالي 2500 سنة ق. م. مثل الكنعانيين

(1) معجم البلدان: ج 1، ص 233.

(2) أمل الآمل: ج 1، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت