فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 582

والآراميين والبابليين والمصريين والفرس ... واليونان والرومان والعرب» (1) .

وكذلك فإن اللغات التي كانت غالبة على التداول في المناطق اللبنانية كالآرامية والسريانية هي لغات سامية، مما سهّل انتشار العربية بسبب وحدة الأصل والتراكيب والخصائص لهذه اللغات (2) .

ويجب أن لا ننسى بأن الوجود العربي في جبل عامل يعود إلى أعماق التاريخ، فمما لا ريب فيه أن هذا الوجود يعود إلى ما قبل سنة 332 قبل الميلاد، أي قبل حصار الإسكندر لمدينة صور، يقول الدكتور أسد رستم: «والإسكندر الكبير إذ تحدّته صور وصمدت في وجهه واضطر أن يحاصرها حصارا طويلا، أحبّ في يوم من أيام الحصار أن يروح عن النفس برحلة صيد قصيرة. فقام من ضواحي صور ممتطيا جواده واتّجه شرقا متسلّقا جويا وتبنين، فوجد نفسه فجأة بين قوم من العرب، هكذا يقول أريانوس أقدم من أرخ للإسكندر وأقرّ بهم إليه زمنا» (3) .

وفي سنة 69 قبل الميلاد، كان النبطيون يملكون جبل الشيخ (4) ، وهم أمة عربية الأصل، ولغتهم المأنوسة العربية في التكلّم والمحاورة بين الناس (5) . وفي الوقت نفسه كان الإيتوريون يملكون على لبنان وسواحل فينيقية (6) .

(1) منطلق الحياة الثقافية: ص 53.

(2) المصدر نفسه: ص 53.

(3) دائرة المعارف الشيعية: ج 6، ص 135.

(4) تسريح الأبصار: ص 36.

(5) خطط الشام: ج 1، ص 37.

(6) تسريح الأبصار: ص 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت