فسّرها الإمام الصادق عليه السلام، فقال: يعني الشام (1) .
وقوله تعالى في حديثه عن سبأ وقبائلها ومنها عاملة: (وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً) (2) أي قرى الشام (3) .
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «الجليل جبل مقدّس، وإن الفتنة لمّا ظهرت في بني إسرائيل أوحى الله تعالى إلى أنبيائهم أن يفرّوا بدينهم إلى جبل الجليل» (4) .
وورد عن أبي ذر قوله: «فإن أرض الشام أرض الهجرة وأرض المحشر وأرض الأنبياء» (5) .
وستشهد هذه المنطقة حدثا عظيما في آخر الزمان، ففيها سينزل عيسى ابن مريم عليه السلام ويأتي إلى بيت المقدس، يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ينزل عيسى على ثنية بالأرض المقدسة يقال لها: أفيق. فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة الصبح، فيتأخر الإمام، فيقدّمه عيسى ويصلّي خلفه (6) .
وأفيق اسم لقريتين: الأولى في جبل عامل في سبط أشير، الذي كان يمتدّ من صيدون شمالا إلى عكّا جنوبا، ومن مدنه صيدون وحمون وقانة وعمة وأفيق ورحوب (7) .
(1) أمل الآمل: ج 1، ص 11.
(2) سورة سبأ، الآية: 18.
(3) مجمع البيان: ج 8، ص 210.
(4) الأعلاق الخطيرة: ج 2، ص 37.
(5) تاريخ دمشق: ج 1، ص 164.
(6) يقوم الخلاص: ص 289، نقلا عن منتخب الأثر: ص 316 والملاحم والفتن: ص 67.
(7) يشوع ص 19/ 28 ـ 30، وهي قريبة من مغارة الصيدويين راجع. يشوع ص 13/ 4 وقضاة ص 1/ 31، واحتمل اليسوعي أن تكون أفيق في منطقة جزّين. راجع تاريخ لبنان: ص 291 و 292.