الكريم: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» (1) .
قال الشيخ عبد القاهر (2) : قال الصاحب (3) : إياك والإضافات المتداخلة فإنها لا تحسن. وذكر أنها تستعمل في الهجاء، كقول القائل:
يا عليّ بن حمزة بن عماره ... أنت ـ والله ـ ثلجة في خياره (4)
ثم قال الشيخ: ولا شك في ثقل ذلك في الأكثر، لكنه إذا سلم من الاستكراه ملح ولطف.
ومما حسن فيه قول ابن المعتز أيضا:
وظلّت تدير الرّاح أيدي جآذر ... عتاق دنانير الوجوه ملاح (5)
ومما جاء فيه حسنا جميلا قول الخالدي (6) يصف غلاما له:
ويعرف الشّعر مثل معرفتي ... وهو على أن يزيد مجتهد ...
وصيرفيّ القريض وزّان دينار ... المعاني الدّقاق، منتقد
وأما فصاحة المتكلم فهي: ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح.
فالملكة: قسم من مقولة الكيف التي هي هيئة قارّة لا تقتضي قسمة ولا نسبة، وهو مختص بذوات الأنفس، راسخ في موضوعه.
وقيل: «ملكة» ولم يقل: «صفة» ليشعر بأن الفصاحة من الهيئات الراسخة؛ حتى لا
(1) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء باب 19، والمناقب باب 13، وتفسير سورة 12، باب، والترمذي في تفسير سورة 12، باب 1، وأحمد في المسند 2/ 96، 332، 416.
(2) الشيخ عبد القاهر الجرجاني، تقدمت ترجمته.
(3) الصاحب بن عباد: هو إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس بن عباد، الصاحب، أبو القاسم الطالقاني الشيعي نزيل الري، ولد سنة 326 هوزير غلب عليه الأدب، لقب بالصاحب لصحبته مؤيد الدولة من صباه فكان يدعوه بذلك، توفي بأصبهان سنة 358 ه. من مصنفاته: الإقناع، في العروض، الجوهرة مختصر الجمهرة، في النحو، ديوان شعره، فضائل النيروز، كافي الرسائل، كتاب أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته، كتاب الإمامة، كتاب الوزراء، الكشف عن مساوي شعر المتنبي، المحيط في اللغة، سبعة مجلدات، أخبار أبي العيناء، تاريخ الملك واختلاف الدول، ديوان الرسائل، العروض الكافي، عنوان المعارف، في التاريخ، كتاب الأعياد، كتاب الزيدين، نهج السبيل، في الأصول (كشف الظنون 5/ 209) .
(4) البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة في دلائل الإعجاز ص 104، وشرح عقود الجمان 1/ 16.
(5) البيت لابن المعتز في ديوانه (باب الشراب) ، ودلائل الإعجاز ص 604.
(6) هو سعيد بن هشام، من شعراء اليتيمة، توفي سنة 370 ه.