والحلبة: الخيل (1) تجمع للسّباق (2) ، ومنه قيل: أبو بكر السابق وعمر المصلّي رضي الله عنهما، «أفضل صلوات المصلّين» أي: أفضل دعاء الداعين، «المحفوف» المستدار حوله، لأنّ الحفاف الجانب (3) ، و «عدنان» بن أدّ أبو معدّ (4) ، و «الجماجم» : الرؤوس السادة، و «الأرحاء» : الثابتة (5) لأنّهم لا ينتجعون (6) غير أرضهم، و «السّرّة» الوسط، و «البطحاء» المسيل الواسع (7) ، وقريش البطحاء من نزل ببطحاء (8) مكّة حرسها الله تعالى، وقريش الضّواحي من خرج عنها، والنّازلون البطحاء خيرهم، والنّازلون وسطها خير الخير (9) «إلى الأسود والأحمر» الأسود: العرب، والأحمر: العجم (10) ، لأنّ الشّقرة عليهم أغلب، ومنه الحديث: «بعثت إلى الأسود والأحمر» (11) ، «ولآله الطّيّبين» على طريقه «الله أحمد» ، وأصله الأهل وغلّب على الأتباع (12) ، «بالرّضوان» بالرّضا، «الشّقاق» العداوة والمجانبة، لأنّ كلا من المتعاندين (13) / يكون في شقّ وفي عدوة وفي جانب، «والعدوان» : الظّلم، «يغضّون من العربيّة» يحطّون من قدرها، من «غضّ» أي: نقص، «من منارها» : من قدرها، وأصله العلم الذي يهتدى به في الطريق، ثمّ قيل لكلّ ذي
(1) في د. ط: «خيل» .
(2) «الحلبة بالتسكين: خيل تجمع للسباق» ، اللسان (حلب) .
(3) «حفافا كل شيء: جانباه» اللسان (حفف) .
(4) قال المصعب الزبيري: «نسب معدّ بن عدنان: معدّ بن عدنان بن أدد بن الهميسع بن أشجب» ، نسب قريش: 3، وأكّد ابن حزم أنّ عدنان من ولد إسماعيل وقال: «إلا أن تسمية الآباء بينه وبين إسماعيل قد جهلت» جمهرة أنساب العرب: 7، وانظر: جمهرة اللغة: 1/ 15 واللسان (أدد) .
(5) قال الزمخشري: وهؤلاء رحىّ من أرحاء العرب وهي قبائل لا تنتجع ولا تبرح مكانها، أساس البلاغة (رحى) .
(6) في ط: «يحبون» .
(7) قال الجوهري: «الأبطح: مسيل واسع فيه دقاق الحصى» ، الصحاح (بطح) .
(8) في ط: «بطن» .
(9) انظر معجم ما استعجم: 1/ 257 ـ 258، والخزانة: 1/ 413، والتاج (ظهر) .
(10) في الأصل: «والأحمر، أي: العرب والعجم» وما أثبت عن د. ط، وهو أوضح.
(11) الحديث في مسند الإمام أحمد: 8/ 67، وكنز العمال: 11/ 445، وأوله «أوتيت خمسا لم يؤتهن نبيّ كان قبلي ... » .
(12) انظر سر صناعة الإعراب: 100 ـ 101، وشرح الملوكي في التصريف: 278 ـ 279.
(13) جاء مكان «المتعاندين» في د: «منهم» ، وفي ط: «منها» ، تحريف في الأخير.