بسم الله الرّحمن الرّحيم
[وبه أتوكل] (1) . قال (2) : «الله أحمد» .
على طريقة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) (3) تقديما للأهمّ، وما يقال (4) : إنّه للحصر لا دليل عليه (5) ،[والتّمسّك فيه بقوله (6) : (بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ) (7) ضعيف، لأنّه قد جاء
(فَاعْبُدِ اللهَ) (8) ، و (اعْبُدُوا اللهَ) (9) ] (10) .
و «جعلني» ، جعله من علماء العربيّة [نعمة] (11) محمودة لما فيها من فهم معاني كتاب الله تعالى على وجهه، وفهم معاني كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتوصّل بها إلى إدراك الأحكام الشرعيّة التي بها السعادة الأخرويّة، هذا وإنّ كلّ علم مفتقر إليها (12) وكلّ عليها (13) .
و «جبلني» : طبعني، «على الغضب للعرب» أي: على الانتصار لهم، لأنّ الغضب من أجل
(1) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د ..
(2) في ط: «قال الشيخ الإمام العالم جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر المعروف بابن الحاجب: قوله
(3) الفاتحة: 1/ 5، وتتمة الآية: (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) .
(4) في ط: «ينقل» .
(5) خالف الرضيّ ابن الحاجب وذهب إلى أنّ المفعول المقدم على الفعل فيه معنى الحصر، انظر شرح الكافية للرضي: 1/ 182.
(6) في ط: «بمثل» .
(7) الزمر: 39/ 66، وتتمة الآية: (وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .
(8) الزمر: 39/ 2، والآية: (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) .
(9) المائدة: 5/ 72، والآية: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) ، ووردت هاتان الكلمتان في غير سورة.
(10) سقط من الأصل، وأثبته عن د. ط.
(11) سقط من الأصل، وأثبته عن د. ط.
(12) في د. ط: «إليه» ، تحريف.
(13) في د. ط: «عليه» ، تحريف».