وأشرت إلى الخلاف بينها وبين ما جاء فيه، وأعدت الآراء النحوية التي ساقها الشارح إلى مظانها، وتحققت من نسبتها إلى أصحابها، وحاولت ما استطعت أن أعيد النصوص والأمثلة والآراء النحوية التي لم تنسب إلى مصادرها وأصحابها.
وضبطت الآيات القرآنية التي استشهد بها ابن الحاجب، وتيقنت من نسبة القراءات التي أشار إليها إلى أصحابها بالعودة إلى مصادرها في كتب القراءات، ونسبت ما لم ينسبه، وخرجت الأحاديث النبوية من مظانها ونبهت على مدى صحتها ما وجدت إلى ذلك سبيلا.
وحاولت جاهدا أن أنسب الشواهد الشعرية إلى أصحابها النسبة الصحيحة، وضبطتها بالشكل، وخرجتها من مصادرها، ولم أن باختلاف الرواية إلا إذا كان ذلك الاختلاف يتعلق بموطن الشاهد، وشرحت الكلمات الغريبة، والتزمت في الإشارة إلى مصادر الأبيات بالترتيب الزمني، فكنت أبدأ بالمصدر المتقدم فالذي يليه وهكذا ..
وصنعت فهارس للآيات والأحاديث والشواهد الشعرية والأماكن والأعلام، واللغة والموضوعات، آملا أن تكون هذه الفهارس خير معين للقارئ، ولم أترجم لجميع الأعلام الواردة أسماؤهم، وإنما ترجمت لغير المشاهير منهم ـ كما رأيت ـ ممن يحتاج القارئ إلى معرفة شيء عنهم.