فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 713

ومنه أيضا العبارة التالية «أنه لا يتوقف كونه صالحا لأن يكون خبر إن، بل يعرف ذلك قبل دخول إن بأن يقال: كل مبتدأ وخبر لا منافاة بينهما وأن تصالح أن يكون خبر المبتدأ خبرا لأن، فينتفي الدور» (1) ، واضطراب العبارة لم ينتبه إليه المحقق، والصواب فيها «أنه لا يتوقف كونه صالحا لأن يكون خبر «إنّ» على دخول «إنّ» ، بل يعرف ذلك قبل دخول «إنّ» بأن يقال: كل مبتدأ وخبر لا منافاة بينهما وبين «إنّ» فصالح أن يكون خبر المبتدأ خبرا ل «إنّ» فينتفي الدّور» (2) .

وما ذكرته عن هذه النسخة شيء مما وقع فيها من الاضطراب والسقط المخلين بالمعنى، والسرعة في العمل وعدم الدقة والتثبت والتوثيق، وضربت صفحا عن ذكر المواضع التي لحقها التصحيف والتحريف وهي كثيرة، نبهت عليها في مواطنها.

ثانيا: منهج التحقيق:

كان طبيعيا أن أتخذ نسخة حلب أصلا في التحقيق، وذلك لقربها من عهد ابن الحاجب، فقد رأينا أنها نسخت سنة 684 ه‍، وهي أقدم النسخ التي وقفت على ذكر لها، ولما اتصفت به من الدقة والجودة وقلة السقط إلا في بعض المواضع، ويعود ذلك إلى خطأ العين في أغلب الأحيان.

واعتمدت أيضا على نسخة المكتبة الظاهرية، وجعلت لها حرف (د) رمزا، ولكي يكون العمل قريبا إلى التمام قابلت النص المحقق على النسخة المطبوعة، وجعلت حرف (ط) رمزا لها.

وبما أن عبارة ابن الحاجب ليست بالعبارة السهلة القريبة، وأسلوبه في عرض المسائل النحوية لم يكن بسيطا، وإنما اعتوره بعض الجفاف، تناول منهج التحقيق الإحاطة بعبارته ومتابعتها وضبطها، والتنبيه على ما قد يطرأ عليها من السقط والتصحيف والتحريف لتلافيه، واستعنت بنسخة المكتبة الظاهرية لتدارك السقط الذي وقع في النسخة الأصل، وتصحيح بعض المواضع التي أصابها التصحيف والتحريف، ووضعت ما سقط من الأصل بين معقوفين [] .

وأعدت الضمائر إلى أصحابها كلما رأيت إلى ذلك داعيا، فكثيرا ما كان ابن الحاجب يسوق كلمات فيها ضمائر، وهذه الضمائر تارة تعود إلى الزمخشري، وتارة تعود إلى غيره من النحويين الذين عوّل ابن الحاجب على آرائهم، وعود الضمائر عنده مشكلة، فقد يعيد ضمير المذكر على المؤنث، وضمير المفرد على الجمع ونبهت على ذلك في مواطنه.

وحرصت على أن أوثق النص، فتثبتّ من الفقرات التي نقلها ابن الحاجب من المفصل،

(1) النسخة المطبوعة: 1/ 211.

(2) الإيضاح: الأصل 46 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت