هضم الشّيء سبب للانتصار (1) له (2) ، يقال: غضبت له وغضبت به، وقيل: له حيّا، وبه ميتا (3) ، و «العصبيّة» : الاحتماء، «وأبى لي» أي: منعني، «عن صميم» أي: خيار (4) ، «وأمتاز» أي (5) : أعتزل، «وأنضوي» : أنضمّ، «لفيف» : أخلاط، «الشّعوبيّة» بضمّ الشين: قوم متعصّبون على العرب، مفضّلون عليهم العجم، وإن كان الشّعوب جيل العجم، إلّا أنّه غلبت النّسبة إليه لهذا القبيل (6) ، ويقال: إنّ منهم معمر بن المثنى (7) ، وله كتاب في مثالب العرب (8) وقد أنشد بعض الشعوبية الصاحب بن عباد (9) يمدحه (10) :
غنينا بالطّبول عن الطّلول ... وعن عنس عذافرة (11) ذمول (12)
(1) في د. ط: «الانتصار» .
(2) في ط: «لهم» ، تحريف.
(3) «غضب له: غضب على غيره من أجله، وذلك إذا كان حيّا، فإن كان ميتا قلت: غضب به» ، اللسان (غضب) .
(4) لم أجد في جمهرة اللغة: 2/ 182، والصحاح وأساس البلاغة واللسان والتاج (صمم) أن صميما بمعنى خيار، قال الزمخشري: «وهو من صميم القوم: أصلهم وخالصهم» الأساس (صمم) .
(5) سقط من د. ط: «أي» .
(6) «غلبت الشعوب بلفظ الجمع على جيل العجم، حتى قيل لمحتقر أمر العرب: شعوبيّ» اللسان (شعب)
(7) هو أبو عبيدة معمر بن المثنى التّيمي، كان من أعلم الناس باللغة وأخبار العرب وأنسابهم توفي سنة 209 أو 210 ه، انظر نزهة الألباء: 104 ـ 111.
(8) ذكر ابن النديم والقالي والقفطي هذا الكتاب باسم «كتاب المثالب» ، انظر الفهرست: 85، وأمالي القالي: 2/ 192، وإنباه الرواة: 3/ 286، وذكره أبو عبيد البكري باسم «مثالب العرب» ، وذكر أنّ أصله لزياد بن أبيه وأنّ الهيثم بن عدي تابع زيادا في عمله وذمّه للعرب، ثم جدّد أبو عبيدة هذا الكتاب وزاد فيه، انظر سمط اللآلي: 807 ـ 808.
(9) هو أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطّالقانيّ، كان عالما بالأدب، ولقب بالصاحب لأنه كان يصحب أبا الفضل بن العميد، توفي سنة 385 ه، انظر نزهة الألباء: 325 ـ 327 ووفيات الأعيان: 1/ 228 ـ 233.
(10) وردت هذه الأبيات والجواب عنها في معاهد التنصيص: 4/ 118، وبلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب: 1/ 161.
(11) العذافرة: الناقة الشديدة الأمينة والمذكر عذافر، انظر اللسان (عذفر) .
(12) «الذّميل: ضرب من سير الإبل الليّن، والذمول: الناقة التي تذمل في سيرها» ، اللسان (ذمل) وجاء بعد هذا البيت في معاهد التنصيص وبلوغ الأرب البيت التالي:
«وأذهلني عقارى عن عقارى ... ففي است امّ القضاة مع العدول» ...
فلست بتارك إيوان كسرى ... لتوضح أو لحومل فالدّخول (1) ...
وضبّ بالفلا (2) ساع وذيب ... بها يعوي وليث وسط غيل (3) ...
إذا ذبحوا فذلك يوم عيد ... وإن نحروا ففي عرس جليل ...
[يسلّون السّيوف لرأس ضبّ ... هراشا (4) بالغداة وبالأصيل] (5)