قال المحطب: «سمى الله تعالى مكة بخمسة أسماء؛ مكة، وبكة، والقرية، والبلد، وأم القرى» .
قال ابن عباس: «سميت: أم القرى، لأنها أعظم القرى شأنا» .
وقيل: لأن الأرض دحيت من تحتها.
ومن أسمائها: كوثى، وأم كوثى، لأن كوثى اسم لمحل من قعيقعان،
وقاران، والمقدمية، وقرية النمل؛ لكثرة نملها، والحاطمة؛ لحطمها للجبابرة (1) ، والوادى، والحرم، والعريش، وبرة، وصلاح؛ مبنى على الكسر كخدام وقطام.
ومن أسمائها: طيبة أيضا.
ومنها: معاد؛ بفتح الميم؛ لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ) (2) ، لما في الصحيحين، عن ابن عباس (رضي الله عنهما: لرادك إلى معاد، قال: إلى مكة.
ومن أسمائها: الباسّة؛ بالباء الموحدة، والسين المهملة المشددة، قاله مجاهد، لأنها تبسّ من ألحد فيها؛ أى: تهلكه؛ لقوله تعالى: (وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا) (3) .
وتسمى: الناشة أيضا؛ بالنون والشين المعجمة، أى: تنش؛ بتشديد آخرها، أى تطرد من ألحد فيها، وتنفيه، ولها أسام غير ما ذكرناه.
وللمجد الفيروزبادى رسالة في أسمائها.
قال الإمام النووى (4) (رضى الله تعالى عنه) : ولا يعرف في البلاد بلد
ـ الرحمن البصرى، العروضى النحوى اللغووى، ولد سنة 100 ه، وتوفى سنة 170 ه. من تصانيفه: فائت العين في اللغة، كتاب الإيقاع، كتاب الشواهد، كتاب العروض، كتاب العين في النحو واللغة، كتاب النغم، كتاب النقط والشكل. هدية العارفين: 5/ 350.
(1) فى (س) : للجبارة.
(2) الآية رقم 85 من سورة القصص، مدنية.
(3) الآية رقم 5 من سورة الواقعة، مكية.
(4) النووى؛ هو: يحيى بن شرف بن مرى بن حسن الخزامى الحورانى؛ النووى ـ