فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 399

أكثر أسماء من (1) مكة والمدينة؛ لكونهما أشرف الأرض، وقال عبد الله المرجانى (رحمه الله تعالى) فى تاريخه للمدينة، بعد ذكره لأسماء مكة: ومن الخواص لقطع الرعاف إذا (2) كتب بدم الرعاف على جبين المرعوف: «مكة وسط الدنيا والله رؤوف بالعباد» انقطع الدم.

وأما فضل مكة (شرفها الله تعالى) :

فاعلم: أن مكة والمدينة زادهما الله شرفا وتعظيما أفضل بقاع الأرض بالإجماع.

وذكر القاضى عياض: أن موضع قبر نبينا (عليه أفضل الصلاة والسلام) أى ما ضم أعضاءه الشريفة أفضل بقاع الأرض بالإجماع؛ لحلول سيد الأنبياء والمرسلين (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام) .

وفيه قال السكرى (رحمه الله تعالى) :

جزم الجميع بأن خير الأرض ما ... قد حاط ذات المصطفى وحواها ...

ونعم لقد صدقوا مكانتها علت ... كالنفس حين زكت زكى مأواها

ثم اختلف العلماء (رحمهم الله تعالى) فى أن مكة شرفها الله تعالى أفضل أم المدينة الشريفة عظمها الله تعالى.

فذهب الإمام الأعظم؛ أبو حنيفة، وأصحابه، والإمام الشافعى، وأصحابه، والإمام أحمد بن حنبل، وأصحابه (رضى الله تعالى عنهم) :

ـ الشافعى؛ أبو زكريا؛ محيى الدين، علامة بالفقه والحديث، ومولده ووفاته في نوا (من قرى حوران بسورية) ، وإليها نسبته، تعلم النووى في دمشق، وأقام بها زمنا طويلا. من كتبه: منهاج الطالبين، الدقائق، تصحيح التنبيه، المنهاج في شرح صحيح مسلم، التقريب والتيسير، حلبة الأبرار (يعرف بالأذكار) رياض الصالحين، بستان العارفين، خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام، وغيرها كثير. ولد النووى سنة 631 ه‍، وتوفى سنة 676 ه‍. انظر كتاب: الأعلام: 8/ 149.

(1) فى (س) : من أسماء.

(2) فى (س) : إذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت