فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1090

ومع أنّ السّيّد السّقّاف لم يتلقّ العلم ـ فيما علمت عنه ـ خارج الجزيرة .. إلّا أنّ المرء حين يطالع أحد مؤلّفاته؛ ككتابه عن المتنبيّ (1) .. يعجب من سعة اطّلاعه، وقوّة استحضاره للشّواهد والنّصوص عند الحاجة، وسرعة بديهته.

ولا شكّ أنّ دراسته الأولى كانت وفق الطّريقة المتّبعة في تلك البلاد، وفي غيرها من البلدان الإسلاميّة، من حيث الاتّجاه للدّراسات الدّينيّة. وبلاده في عهده عرفت بنوع من المحافظة والميل إلى ما يشبه الانقطاع أو الانعزال للعبادة والتّجرّد الرّوحيّ، ويظهر أنّه تأثّر في أوّل مراحل حياته الدّراسيّة بمن تلقّى عليهم العلم واستفاد منهم بدرجة أحلّته منزلة رفيعة بينهم، حتّى بلغ أعلى منصب دينيّ، حيث عرف بمفتي حضرموت. ويلمح الباحث أثر هذا من خلال مؤلّفاته الّتي ذكر منها الأستاذ عبد الله بن محمّد الحبشيّ في كتابه: «مصادر الفكر العربيّ الإسلاميّ في اليمن» :

1 ـ «نسيم حاجر في مذهب الإمام المهاجر» .

لعلّ المقصود ب «المهاجر» جدّ السّادة الحضرميّين، الّذي هاجر إلى حضرموت؛ فقد ألّف عنه السّيّد علويّ بن طاهر الحدّاد (1290/ 1380 ه‍) مفتي حضرموت كتابا دعاه: «إثمد المهاجر» ، حاول إثبات أنّه شافعيّ المذهب، بينما يرى السّيّد صالح بن عليّ الحامد المتوفّى سنة (1387 ه‍) أنّه إماميّ المذهب.

قال (سرجنت) بعد ذكر هذا: (وقد أضاف السّيّد ابن عبيد الله ملحقا يقال: إنّه نشر فيه ما يؤيّد رأي السّيّد صالح) . (2)

2 ـ حاشية على «فتح الجواد» .

3 ـ حاشية على «تحفة المحتاج» .

4 ـ «صوب الرّكام في تحقيق الأحكام» (3) .

(1) أي كتاب «العود الهندي عن أمالي في ديوان الكندي» وهو عبارة عن مجالس أدبيّة تناولت نقد وتحليل وشرح بعض أشعار المتنبّي، كتاب فريد في بابه، وهو من منشوراتنا ولله الحمد والمنّة.

(2) وهذا الملحق سمّاه ابن عبيد الله: «سموم ناجر» يوجد مسودة لدى أحفاده بسيئون.

(3) طبع في مجلّدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت