خديجة بفاطمة، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رقبة فاطمة» (1) ما ذاك إلّا لأنّ فاطمة ولدت قبل الوحي إجماعا، فهو قطعي البطلان (2) .
(1) مستدرك الحاكم 3: 169 برقم 4738، وراجع كنز العمّال 12: 109 برقم 34228.
وبهذا المعنى روى الطبراني في المعجم الكبير 22: 400 برقم 1000، والهيثمي في مجمع الزوائد 9: 326 برقم 15197 وقال: «رواه الطبراني، وفيه أبو قتادة الحرّاني، وثّقه أحمد وقال: كان يتحرّى الصدق، وأنكر على من نسبه للكذب» .
(2) دعوى الإجماع غير صحيحة، إذ لا إجماع حاصل في البين، وذلك لمخالفة كثير من أعلام تراجم الرجال والمؤرّخين فقد ذهبوا للقول بأنّ ولادتها عليها السلام كانت بعد البعثة؛ كابن عبد البرّ وابن حجر ومصعب الزبيري واليعقوبي والحاكم النيسابوري ومحبّ الدين الطبري، وظاهر عبارة المزي والمديني وابن جريج أيضا، وقد تقدّم كلّ ذلك.
هذا مع أنّ الخبر روي بطرق أخرى وبألفاظ متعدّدة، ولم ينحصر طريقه بمحمّد بن زكريا، خصوصا ما رواه الطبراني، فليس في سنده من يتكلّم فيه إلّا أبو قتادة الحرّاني، وقد وثّقه أحمد كما تقدّم عن مجمع الزوائد 9: 326 برقم 15197، يضاف إليه الأخبار الكثيرة المروية من طرق الإمامية، مثل الصحيح المروي في الكافي 1: 457 عن الباقر عليه السلام «إنّما ولدت بعد المبعث بخمس سنين» وأهل البيت أدرى بالّذي فيه.