منزلتها ومحبّته صلى الله عليه وآله لها ومتعلّقات ذلك
فصل
وكانت فاطمة أحبّ أولاده وأحظاهنّ عنده، بل أحبّ الناس إليه مطلقا، وروى الترمذي عن بريدة وعائشة، قالت:
«ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلّا وهديا برسول الله صلى الله عليه وآله من فاطمة في قيامها وقعودها، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجلسه» (1) .
وزاد أبو داود في روايته: وكان يمصّ لسانها (2) .
روى الطبري في الأوسط عن أبي هريرة:
«أنّ عليا قال: أيّما أحبّ إليك: أنا أم فاطمة؟ قال صلى الله عليه وآله: فاطمة أحبّ إليّ منك، وأنت أعزّ عليّ منها، وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس، وأنّ عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإنّي وأنت
(1) الجامع الصحيح 5: 700 برقم 3872. ورواه الحاكم في المستدرك 3: 167 برقم 4732 باختلاف يسير وقال:
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح.
(2) نقل أبو داود الرواية في السنن برقم 5217 من دون هذه الزيادة.