فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 138

لم لقّبت بالبتول

ولقّبت بالبتول؛ لأنّه لا شهوة لها للرجال، أو لأنّه تعالى قطعها عن النساء حسنا وفضلا وشرفا، أو لانقطاعها إلى الله (1) .

بم كنّيت

وكنّيت بأم أبيها، كما أخرجه الطبراني عن ابن المدائني (2) .

أي أبيض مشرق اللون، والمرأة زهراء. (الصحاح 2: 674) .

وقال الطريحي: «والزهراء فاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله، سمّيت بذلك لأنّها إذا قامت في محرابها زهر نورها إلى السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، وروي: أنّها سمّيت الزهراء لأنّ الله خلقها من نور عظمته.

(مجمع البحرين 3: 321) . ولاحظ أيضا علل الشرائع 1: 179 باب: 143 العلّة الّتي من أجلها سمّيت فاطمة الزهراء زهراء.

(1) قال في لسان العرب 1: 160: «وأصل البتل: القطع، وسئل أحمد بن يحيى عن فاطمة رضوان الله عليها بنت ـ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله لم قيل لها البتول؟ فقال: لانقطاعها عن نساء أهل زمانها ونساء الأمة عفافا وفضلا، ودينا وحسبا. وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله عزوجل» . ومثله في النهاية في غريب الحديث 1: 94، وتحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي 6: 203.

وقال ثعلب: «وسمّيت فاطمة البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا» . (غريب الحديث لابن الجوزي 1: 54) . وقال الخطابي في الغريب: فأمّا فاطمة فإنّما قيل لها: بتول؛ لأنّها منقطعة القرين نبلا وشرفا.

(الغريب 2: 330) . وقال عبيد الهروي: «سمّيت فاطمة بتولا لأنّها بتلت عن النظير» . (بحار الأنوار 43: 16) .

وقد ورد من طرق الإمامية: أنّ معنى البتول: هي الّتي لم تر ما تراه النساء من الدم، كما عن عليّ عليه السلام: أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله سئل ما البتول، فإنّا سمعناك يا رسول الله تقول: إنّ مريم بتول، وفاطمة بتول؟ فقال: «البتول الّتي لم تر حمرة قطّ» أي الّتي لم تحض، فإنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء. (بحار الأنوار 43: 15 عن معاني الأخبار) .

ومثله في علل الشرائع: 144 «العلّة الّتي من أجلها سمّيت فاطمة عليها السلام البتول» ، وتاج المواليد: 20، وكشف الغمة 2: 92.

وفي الفتاوى الظهيرية: «أنّ فاطمة لم تحض قطّ، ولمّا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة لئلّا تفوتها صلاة، ولذلك سمّيت الزهراء» (فيض القدير 4: 422 شرح حديث رقم 5835) .

(2) المعجم الكبير 22: 397 برقم 988، ومثله عن مصعب الزبيري برقم 985، وراجع مجمع الزوائد 9: 339 برقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت