الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ (آل عمران: 49) .
فكما هو صريح في هذه الآيات فإن المعجزات المذكورة كلها بإذن الله تعالى وهي آية لبني إسرائيل ليؤمنوا برسالة عيسى عليه السلام وليتقوا الله ويطيعوه فيما أرسله الله به.
2)لو انفرد عيسى عليه السلام - على سبيل الفرض - بهذه المعجزات لما كان ذلك دليلًا على ألوهيته لأنه أوتيها بإذن الله تعالى كما مر آنفًا. فكيف وقد شاركه غيره من الرسل والأنبياء في أنواع المعجزات التي أنعم الله بها عليه، إضافة إلى من ليس بنبي ولا رسول، وإن من أول ما شورك به: إحياء الموتى بل سوف يقوم بإحياء ميت بإذن الله فتنة للناس وابتلاء لهم - إنسان كافر كفرًا بواحًا ألا وهو: المسيح الدجال (1) . وهذه الأمور كلها تقطع بأن المعجزات التي جاء بها المسيح عليه السلام ليست دليلًا على الألوهية البتة.
وسوف ندرس موضوع إحياء الموتى أولًا ثم الإخبار بالغيب.
أولًا: إحياء الموتى:
ذكر القرآن الكريم معجزات عدة لإحياء الموتى إنعامًا من الله على بعض رسله وإجابة لدعواتهم وتأييدًا لهم وتحديًا لأعدائهم من ذلك:
(1) انظر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه المتفق عليه الذي يقتل فيه الدجال شابًا ثم يحييه بإذن الله البخاري كتاب (85) باب (28) حديث (85) . ج (9) ص (109) حديث رقم (57) ومسلم بن الحجاج القشيري:"صحيح مسلم"تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي طبعة دار إحياء التراث العربي كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ذكر الدجال ج (4) ص (2256) حديث رقم (2938) وحديث النواس بن سمعان عند مسلم ج4 ص2250-2255 حديث رقم 2937]