قوله"إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم" (1) وقوله"إذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" (2) .
وفي الأناجيل ما يدل على عبادة عيسى - عليه السلام - وطاعته لله سبحانه وتعالى حيث صام (3) و"خر على وجهه وكان يصلي قائلًا: يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت" (4) .
كما أنه"خرج إلى الجبل ليصلي وقضى الليل كله في الصلاة لله" (5) . وسبحان الله قضى الليل كله يصلي لخالقه، وإلهه، وربه، فأنى يكون إله، أو يكون هو الله - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا-؟ أنى يكون العابد هو عين المعبود؟ ولاسيما انه كان"يصلي بأشد لجاجة" (6) لله سبحانه وتعالى. بل جاء -فيما نسب إليه- في الأناجيل أنه قال"لم يتركني الآب وحدي لأني في كل حين أفعل ما يرضيه" (7) فهو مجتهد في عبادة ربه سبحانه وتعالى- خاضع له ومطيع له في كل وقت وحين.
ثم إن نظرة معاصري عيسى - عليه السلام - له لم تكن إلا على أنه إنسان وليس بإله. من ذلك قوله"أجاب الخدام: لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان فأجابهم الفريسبون: ألعلكم أنتم أيضًا قد ضللتم. ألعل ناموسنا"
(1) يوحنا (20: 17) .
(2) متى (4: 9-10) .
(3) متى (14: 3) .
(4) متى (26: 39) .
(5) لوقا (6: 12) .
(6) لوقا (22: 44) .
(7) يوحنا (8: 29) .