4-وجاء فيها:"إنك قد أُريت لتعلم أن الرب هو الإله ليس آخر سواه فاعلم اليوم وردد في قلبك أن الرب هو الإله في السماء فوق وعلى الأرض من أسفل ليس سواه" (1) .
5-وجاء فيها"أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية لا يكن لك آلهة أخرى أمامي" (2) .
فهذه نصوص واضحة في الدلالة على وحدانية الله - سبحانه وتعالى - من خلال التوراة وهي بذلك تتفق مع ماجاء في القرآن الكريم، ولذا تتفق اليهودية مع الإسلام في هذه العقيدة - على نحو عام - بينما تشذ النصرانية الحالية عن هذين الدينين السماويين وتضاهي الذين كفروا من قبل حيث تعتقد بالتثليث بكل ما يستلزمه ذلك من ألوهية لعبد الله ورسوله عيسى بن مريم - عليه السلام - ومن بنوته لله - تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا - إلى غير ذلك من أمور شركية.
ج- وحدانية الله - سبحانه وتعالى - من خلال الأناجيل:
على الرغم مما يعتقده النصارى من تثليث وما دخل الأناجيل من تحريف إلا أن في الأناجيل الحالية من الأقوال المنسوبة لعيسى - عليه السلام - ما يدل دلالة واضحة على وحدانية الله - سبحانه وتعالى - فمن ذلك:
1-جاء في الإنجيل قوله:"فأجابه يسوع (3) [عيسى] : إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد وتحب الرب إلهك من كل"
(1) التثنية: (4: 35-39) .
(2) التثنية: (5: 6-7) ، وانظر النص نفسه مكررًا في الخروج: (20: 2-3) .
(3) يسوع هي: الصيغة اليونانية للاسم العبري (يشوع) . [انظر حنا الله جرجس ووهيب مالك: القاموس الموجز للكتاب المقدس: ج (2) ، ص: (743) ] والمقصود به عيسى عليه السلام.