أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"1."
وروى الإمام أحمد عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ-مُعَلَّقًا- أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ"؛ وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ"2."
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ؛ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ"؛ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. قَالَ:"وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ3". وفي لفظ الحديث عند مالك في الموطأ: قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ،"وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ، وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ". قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ4.
فهل أيقنتَ أيها الأخ الواقع في شيءٍ مِن الظلم أو
1 البخاري، 6441، الرقاق، ومسلم 1035، الزكاة.
2 أحمد، 27803.
3 مسلم، 137، الإيمان.
4 مالك، 1435، الأقضية.