فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 908

الكبير"ومالك، لا يُجيز إلا اللفظ المعيَّن"الله أكبر"المعهود في عُرف اللغة والشرع لا سواه [1] ."

واحتُج لمذهب مالك في ذلك، بحديث عليِّ هذا [2] وقال: والألف واللام في"التكبير"و"التسليم"حَوالةُ على معهودِ تكبيرِه -صلى الله عليه وسلم- وتَسلِيمه. ولم يُرْوَ عنه قط أنه قال في التكبير ولا في التسليم، غير لفظين مُعَيَّنَين، وهما: الله أكبر، والسلام عليكم [3] .

قلت: وقد ثبت من حديث عائشة -رضي الله عنها- في صحيح مسلم: أنه صلى الله عليه وسلم كان يفتتح صلاته بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين [4] ففيه رد على من أجاز الدخول في ألصلاة بالنية، ممن حكينا عنه ذلك.

وقولها في الحديث: وكان يَخْتِم الصلاة بالتسليم، حجة على

(1) الاستذكار 1/ 137.

(2) ونص عبارته بعد قوله"لا سواه": والأوْلَى ما صار إليه مالك، لما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث علي بن أبي طالب: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال: تحريم الصلاة التكبير (الحديث) ثم قال: والألف واللام ... الخ.

(3) المفهم 1/ 110 أوانظر المجموع 3/ 292، ويلاحظ أن فيما لم ينقله المؤلف ترجيح القرطبي لمذهب مالك، وتصحيحه لحديث الباب عن علي، مع أن المؤلف انتهى إلى تحسينه فقط.

(4) صحيح مسلم - كتاب الصلاة - باب ما يَجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به 1/ 357 ح 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت