فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 908

التخصيص، كقولك: فلان مَبيتُه المساجد، تريد أنه لا مَبِيتَ له يأوي إليه غيرها.

وفيه دليل على أن افتتاح الصلاة لا يكون إلا بالتكبير، دون غيره من الأذكار.

/ وحاصل ما ذكره الإمام أبو سليمان: أنه مِن باب حَصر المبتدأ في الخبر، وهو يقبل المنازعة -مع قُوَّتِه-. والحَنفِي يخالفه في المسألتين معًا: من الإفتتاح بالتكبير، ووجوب الانصراف بالتسليم، وتعيينه كذلك [1] .

وأما التحريم بالتكبير، فقال الإمام أبو العباس القرطبي -رحمه الله- [2] : واخْتُلِف في حكم التحريم: فعامة أهل العلم، على وجوبه، إلا ما روى عن الزُّهْرِي وابن المسيب، والحَكَم، والحسَن، والأوزاعي، وقَتادة، في أنه سُنَّة [3] وأنه يُجزِئُ الدخول في الصلاة بالنية، وعامة أهل العلم على أنه لا يجزئ إلا بلفظ التكبير، إلا أبا حنيفة وأصحابَه، فإنهم يُجيزُون الدخول بكل لفظ فيه تعظيم الله [عز وجل] [4] وأجاز الشافعي"الله الأكبر". وأجاز أبو يوسف"الله"

(1) انظر شرح النووي على مسلم - الصلاة - باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به 4/ 214 - 216، وباب السلام للتحليل من الصلاة 5/ 82، 83.

(2) المُفهِم 1/ 110 أ.

(3) الاستذكار 1/ 134.

(4) ليست بالأصل، وأثبتُّها من المفهِم الذي نقل المؤلف منه 1/ 110 أوانظر الاستذكار 1/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت