طريق ابن وهب، يُعارِضُه [1] ثُبوُتُها في صحيح مسلم [2] من حديث مالك، من طريق سُويد بن سعيد، وابن وهب عنه، وفيه"مشتها رجلاه"بغير تَثْنِيته [3] وإن كان مسلم قد جعل اللفظة فيه لابن وهب، دون سويد، فإنه لا يَحتَمِل مثل ذلك الانفراد بهذه الزيادة، ولو لم تكن [4] عن سويد لبَيَّنَها.
وفي حديث الصُّنَابِحي زيادة:"فإذا مسح برأسه، خرجَتْ الخطايا من رأسه، حتى تخرج من أذنيه" [5] . وقد يَسْتَدِلُّ بهذا من يجعل الأذنين من الرأس [6] ، وهو ما وقع الخلاف/ بَيْن العلماء فيه، وسيأتي [7] .
قال أبو عمر: وليس في هذه الأحاديث ذكر الرأس، إلا في حديث الصُّنَابِحي [8] وقد وقع في حديث عمرو بن عَبْسة: فإذا غَسل
(1) بالأصل"فعارضه"ولا يستقيم المعنى عليه.
(2) تقدم تخريج الرواية المشار إليها من صحيح مسلم انظر ص 348 ت.
(3) أي بغير تثنية الفعل فقال: مشتها.
(4) بالأصل"يكن"ولا يستقيم المعنى عليها.
(5) انظر التمهيد حيث ساق ابن عبد البر روايات الحديث من عدة طرق ثم قال: ليس في شيء من هذه الآثار"فإذا مسح برأسه خرجَتْ الخطايا من أذنيه"وذلك موجود في حديث الصُّنَابِحِي ... الخ/ التمهيد 4/ 57.
(6) التمهيد 4/ 38.
(7) حيث بوَّب له الترمذي باب ما جاء أن الأُذُنَين من الرأس/ جامع الترمذي - أبواب الطهارة - 1/ 53، 54 ح 37 ط شاكر.
(8) التمهيد 4/ 57 ونص عبارته ما ذكرته في التعليق السابق.