[المعاني والأحكام] :
قوله:"العبد المسلم أو المؤمن""أو"هاهنا للشك من أحد الرواة، وكذلك هي في"مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء" [1] ، ويحمل عليه التَحري بإتيان لفظ الحديث دون معناه [2] ، وهي مسألة ذهب الجمهور إلى جوازها [3] .
وما وقع في هذا الحديث:"بَطَشَتْها يداه، ومَشْتها رِجْلَاه"فمعناه -والله أعلم- اكتَسبَتْها [4] قال أبو عمر: وفي رواية ابن وهب عن مالك بهذا الحديث، زيادة ليست لغيره من الرواة عن مالك؛ وذلك أنه زاد في هذا الحديث ذكر"الرجْلَيْن"فقال: فإذا غَسَل رِجْلَيْه خَرجَت كل خطيئة مشتهما رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء. وهكذا قال:"مشتهما"، مُثَنًى [5] .
وقوله: إن زيادة لفظة"الرِّجْلَيْن"لا تُعرَف عن مالك إلا [6] من
(1) انظر شرح النووي على مسلم 3/ 133.
(2) كذا الأصل: وفي الاستذكار 1/ 255: وإنما حمل المحدث على ذلك التحري لألفاظ النبي -صلى الله عليه وسلم- اهـ والمعنى عليه واضح عما في الأصل.
(3) انظر تفصيل ذلك في الكفاية للخطيب/ باب ذكر الحُجة في إجازة رواية الحديث على المعنى/ ص 300 وما بعدها، وتدريب الراوي 2/ 98 وما بعدها.
(4) شرح النووي على مسلم 3/ 133.
(5) وذكر ابن عبد البر أيضًا أن في رواية يحيى عن مالك وطائفة:"بطشتهما يداه"ثم عقب على هاتين الزيادتين في روايتي يحيى وابن وهب بأن فيهما من الوهم ما لا يخفى/ الاستذكار/ 1/ 254، 255.
(6) بالأصل"ولا"وما أثبته هو الموافق لما تقدم من كلام ابن عبد البر.