ومَن لا يَفْطِن، ففي رتبة الترك، لاسيما إن أكثر ذلك منه، ومن جُهِلت حالُه: هل هو ممن يَفْطِن، أم لا؟ -كما ذُكر عن سِمَاك [1] -، فهذا المستور موقوف على تَبين حالِه، فهذا مقتضى توقف البخاري عن سِمَاك، والله أعلم [2] .
وفي كتاب الأثرم: أن حديث سِمَاك، مضطرب عن عكرمة [3] قلت: ليس هذا من حديثه عن عكرمة، فلعله أسلمُ من القدَح. وتُوفِي سِمَاك في [آخر] [4] خلافة هِشام بن عبد الملك، سنة أربع وعشرين ومائة [5] .
[منهج الترمذي في سياق الأحاديث في جامعه] :
وقد ذكر/ الترمذي حديث ابن عمر، وأسنده، لترجحه على ما عداه من أحاديث هذا الباب، كما هو الأكثر من عمله [6] .
(1) بالأصل يوجد هنا سطر مضروب عليه، لكونه عبارة عن نص حديث كُتِب سهوًا من الناسخ هكذا:"يقبل الله صلاة إمام حكم بغير ما أنزل الله، ولا يقبل الله صلاة عبد بغير طهور، ولا صدقة من غُلول ووجدنا أيضًا فيه".
(2) تقدم في ص 252 ما يفيد قول المؤلف برد ما تفرد به المستور وكذا سيأتي ص 424؛ لكنه قال بالتوقف أيضًا هنا وفي ص 278، 279، 354.
(3) وكذا قال ابن المديني/ تهذيب الكمال 1/ 550.
(4) ليست بالأصل وأثبتها من الثقات 4/ 339 وتهذيب الكمال 1/ 550.
(5) الذي في المصادر"ثلاث وعشرين ومائة"/ تهذيب الكمال 1/ 550، وتهذيب التهذيب 4/ 334 والخلاصة / 156، والكاشف 1/ 430.
(6) تقدمت مناقشة المؤلف في هذا ص 316، 317.