فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2735

وهذه الجملة لعلي أفصل الكلام عليها في المرة القادمة، وهي أعني هذه الجملة هي: أن الدعوة السلفية تتميز وتأثيرها في الأحداث وعدم تأثرها بالأحداث.بخلاف الدعوات الأخرى، الدعوات الأخرى مواقفها منفعلة بالأحداث، خططها المستقبلية الدعوية المرحلية تنفعل مع الأحداث، بحسب ما يجد يجددون، بحسب ما يحدث يفعلون، وهذا لاشك أنه ليس من طرق السلفيين، وبسب ما يظن أن طرق السلفيين وطريق الدعوة السلفية هو الذي هو الأمر الذي أمرنا به، وهو أن تكون طريقتنا على المنهج الصحيح سنصل ما نصل تحصل الغاية ما تحصل ليس علينا ذلك.

استغفر الله جل وعلا لي ولكم من زغل القول وزغل العمل وأسأله لي ولكم التوفيق والسداد.

وصلى الله وسلم وعلى نبينا محمد.

هذه الآية وهي قوله تعالى {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ} [غافر:55] ، فيها أن الله جل وعلا وعده حق، وهذا الوعد لا شك أنه سيكون؛ يعني ما وعد الله جل وعلا به حاصل لا محالة، وما قدّره الله جل وعلا على العباد إما من ابتلاء ومصايب أو من تأخر موعود الله جل وعلا، أو من بعض ما لا يؤنسهم في الدنيا، هذا ليس إلى العبد إنما هو من الله جل وعلا، والذي على العبد أن يسعى فيما أمر به شرعا، وأن لا ينظر إلى ما يجعله الله جل وعلا قدَرا، فثم شرع شرعه الله جل وعلا وهو أمر هذا نحن مكلفون به امتثالا له واتباعا وطاعة، وأن ما يفعله الله جل وعلا ويخلقه ويقضيه ويقدره فهذا ليس إلينا، قال جل وعلا {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} [الروم:60] وقال جل وعلا {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} [الأحقاف:35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت