المسألة الأخيرة الحذر الحذر من الاستعجال؛ لأن مما يُغرى بها السلفيون أنهم بطيئون، بطيئون يمشون في دعوتهم مشي كما يقال مشي [...] بطيئين ما أحدثوا وما غيروا ما عملتم، ماذا قدمتهم؟ كيف واجهتم هذا الطغيان؟ كيف واجهتم هذا الظلم؟ كيف واجهتم هذه الحكومات الظالمة الحكومات الفاسدة التي فعلت وفعلت؟ كيف واجهت هؤلاء الطغاة والحكام؟
تأتي هذه الأسئلة ويأتي كثير من السلفين ويحتار، إذا كان على طمأنينة فيعلم أن المقصود أن يكون متابعا لا المقصود أن يصل إلى الغاية، إذا كان من أصحاب الاعتقادات من أصحاب المجادلات أو السماع فإنه قد يغرى بتلك الكلمات.
فإذن الحذر الحذر من الاستعجال، فإن ميزة المنهج السلفي في هذا الوقت أنه منهج يسير على خطًا ثابت في دلائلها ليس من المنهج العجل ولا يستخفه الحوادث ولا تستخفه المواقف ولا التغيرات، إنما سيسر بالمنهج واضح، حادثة تغيرات سياسية أقوال حوادث، يعلم دعاة السلفيين وقادة الدعوة أنه في عمر الدعوة قصيرة؛ سنة سنتين ثلاث، مثلا أزمة الخليج مرت سنة سنتين ثلاث هي في عمر الدعوة قصيرة، كيف أجعل الدعوة التي عمرها طويل أجعلها في طواعية هذه الأزمة التي ستنتهي قريبا؟ كيف أجعل الدعوة منفعلة بحادث منفعلة بموقف منفعلة بأحداث؟ لا يجوز ذلك.
الدعوة تسير على أصولها، ولا تنفعل بالأحداث ولا تتأثر بها، تؤثر الدعوة السلفية بالأحداث ولا تتأثر بها.