فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 2735

في هذا الوقت كثرة المجادلين وكثر الآراء يجب علينا بعد أن من الله علينا تكرما منه وتفضلا، أن نكون على اطمئنان بما عليه سلفنا، على اطمئنان من عقائدنا، على اطمئنان بما جاء وذكره أئمتنا ومشايخنا وعلماؤنا، وأن ننصرف عنه، لا برأي ولا باجتهاد ولا بعقل؛ لأن هذا لا الطريق تابعنا فيه والمتابعة عبادة، وأصحاب الطرق الأخرى اجتهدوا والاجتهاد في هذه المسائل مردود مذموم إلا إذا كان اجتهادا فيما ليس فيه نص.

السلفيون إذا تابعوا فإنهم بإذن الله جل وعلا لن يعاقبوا، قد يبتلون ابتلاء من الله جل وعلا للتمحيص، لكن إذا تابعوا وحرصوا كدعوة أن يَلتزموا بها وأن يُلزموا من معهم بها بأصولها وعقائدها ومنهجها فإنهم بإذن الله وبتوفيقه لن يعاقبوا، إذا ابتلوا فالابتلاء لاشك قد يقع بأكمل الناس.

إذا نظرت إلى غيرهم فإنهم قد خلط في حقهم بين العقوبات وبين الابتلاء.

ولهذا نعود وأكرر أنه في خضمّ هذه الموجات العالية في هذا الوقت والاتجاهات المتباينة الوصية الوصية بالمتابعة للمتقدمين، والوصية الوصية بالحذر من المحدثات وأصحاب المحدثات خاصة في هذا الطريق الجديد أول كلمة جديدة التي قيل فيها عصرية المواجهة.

عصرية المواجهة أوش معناها؟ يعني إذا احتجنا في المواجهة إلى مظاهرات؟ لا بأس نعمل مظاهرات، نعمل، عصرية، إذا ما خرج السلف نخرج؛ لأن هذا من أنواع المواجهة العصرية، الزمن اقتضى ذلك، الأوضاع والارتباطات وواقع الدول ونحو ذلك اقتضى ذلك، فهذه المسائل وما يدخل تبعا لها من اجتهادات وآراء، لابد أن نكون معها على بينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت