فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 2735

إذن فالواجب على طلاب العلم أن يحسنوا الظن بأهل العلم وأن يأخذوا منهم فهم الشريعة لأنه بذلك يحصل الخير في الأمة.

س/ استدل بعض القبوريين على جواز البناء على القبور لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دفن في حجرة عائشة فكيف الجواب على هذه الشبهة؟

ج/ فهو دفن عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في حجرة عائشة، نعم؛ لكن حجرة عائشة كانت قبل القبر، وحجرة عائشة مفتوحة إلى الآن، إلى الآن مفتوحة إلى أعلى والسقف العلوي هذا سقف المسجد لما أدخل، فحين دفن عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في عهد الخلفاء الراشدين كان السقف كان مفتوحا، كما كانت عائشة تقول رَضِيَ اللهُ عنْها: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي العصر والشمس في حجرتي. لأنها مفتوحة من أعلاها، وإنما سُقِفَ بعضها وتُرك بعض في عهده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ بشيء من الجريد الذي يزاد.

الواقع الآن الحجرة مفتوحة من أعلاها، نعم هناك جدران مثلثة لكنها مفتوحة من أعلى ليس عليها سقف، وكذلك الجدار الثاني ممتد حوالي ستة أمتار ثم مفتوح أيضا من أعلى، وكذلك الحديد هذا الذي ترى، يعني ثلاثة جدران ثم الحديد، كل هذه مفتوحة.

يأتي سقف المسجد الذي أحاط بالحجرة هذا للمسجد لا للحجرة.

فإذن البناء لم يقع على قبره عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وإنما البناء كان موجودا قبل القبر، فدفن عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في بيته ولم يُبْنَ عليه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لم يُبْنَ على قبره ولا على قبر أصحابه، وجُعلت له حمايات عديدة حتى يَبعد الناس عن القبر فأُخذ من مسجده عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ من روضته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عدة أسطوانات عدة أمطار، أخذت من الروضة الشريفة التي قال فيها عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» أخذت حماية لقبره عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حتى ما يصل إليه الناس.

فإذن الآن ما يمكن أن يقال أن البناء مسقوف من كل جهاته، ولا يمكن أن يقال إن الزائر له يزور القبر؛ لأن بينه وبين القبر أمتار وبناء جدار ثم جدار يعني الجدار الحديدي ثم الجدار الذي يليه ثم جدار ثالث ثم الجدار الرابع، هناك أربعة جدران تذكرون كلام ابن القيم رحمه الله في النونية حيث قال:

فأجاب رب العالمين دعاءه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت