أي دعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد» .
فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة الجدران
الجدار الأول جدار حجرة عائشة، ثم الثاني وارءه، ثم الثالث الذي ترونه الآن، ثم بعد ذلك بعد زمن ابن القيم أو في أول عهد الدولة العثماني تقريبا جعل الحاجز الحديدي هذا فهي أربعة، وأُخذ من الروضة بضعة أمتار مع أنها مسجد وجعلت حماية للقبر بإجماع المسلمين؛ لأن في هذا الأخذ من المسجد الذي هو وقف ومسجد أسسه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على التقوى من أول يوم أخذ منه حماية للقبر حتى لا يوصل إليه، وحتى لا يتخذ وثنا.
وهذا فيه دليل واضح على إبطال ما ادعوه في قبره عليه السلام.
س/ ورد أحاديث تنص على أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، ووردت أحاديث تنص على أنه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من بر، ووردت أحاديث أن النار يدخلها من قال لا إله إلا الله وما توجيه ذلك وكيف تجمع بين هذه النصوص فهي فيما يبدو لبعض الناس متعارضة؟
ج/ هذا مبني على فهم دلالة النصوص في الكتاب والسنة لمعنى لفظ الدخول ونفي الدخول، لا يدخل، وكذلك التحريم، حرم أو محرم، حرمت عليه الجنة، أو حرمت عليه النار.
إذا تقرر هذا فالدخول في الكتاب والسنة نوعان: دخول أولي، ودخول بعد أمد.
ونفي الدخول أيضا نوعان: لا يدخل يعني أولا، ولا يدخل بمعنى أبدا.
فمثلا في قوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «لا يدخل الجنة قاطع رحم» هذا يعني الدخول الأول، لا يدخلها أولا؛ بل يتأخر فيعذب الله في النار إذا لم يغفر الله له ثم يدخل متأخرا.
وفي قوله ?إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ? [الأعراف:40] ، هذا فيه نفي الدخول مطلقا، يعني لا يدخلون أبدا، وهؤلاء هم الكفار.
كذلك لفظ التحريم: هناك تحريم أمدي، وهناك تحريم أبدي.
فمن النصوص ما فيها لفظ التحريم والمراد به التحريم الأمدي؛ يعني تحرم عليه الجنة أمدا من الزمان.
أو تحريم أبدي تحرم عليه الجنة تحريم أبدي وهؤلاء هم الكفار.
أو تحرم عليه النار تحريم أبدي وهم الذين غفر الله جل وعلا لهم.