العلم ممدوح أهله، مدحهم الله جلّ وعلا في كتابه ومدحهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته، وهذا الحديث عنه يطول؛ لكن من ذلك قوله جلّ وعلا: ?يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ? [المجادلة:11] ، معنى هذه الآية: يرفع الله المؤمنين، يعني من هم على مرتبة الإيمان من أهل الإسلام هم مرفوعون، وأهل العلم من المؤمنين مرفوعون على غيرهم درجات (يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) فالذين أتوا العلم مرفوعون بنص القرآن على غيرهم درجات، فمن فضّل مفكرا على عالم أو اتبع مفكرا على عالم وجعل درجة المفكر فوق درجة العالم فإنّ هذا ناقض هذه الآية وخالف هذا الذي جعله الله جلّ وعلا منّة منه وتكرما فضلا لأهل العلم رفعا لدرجاتهم.