فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2735

ثم أيضًا يكون الحرص على ملازمة أهل العلم في سماع كلامهم؛ لأنه جربنا هذا قبلكم في مسائل كثيرة في الفقه تمر عليها لكن ما تتضح لك إلا بسماع كلام أهل العلم فيها، إما مثلًا في كلمة أو في فتوى أو هو تكلم يناقش المسألة تناقشه، تجد أنه يعطيك مفتاح لفهم هذا الباب أو لفهم هذه المسألة ما أدركته بمجرد القراءة.

فإذ:

أولًا: أحكام الباب يكون بدون مداخله؛ يعني تأخذ كتاب معينًا ككتاب الزكاة مثلًا أو بابًا معينًا فتدرسه بدون مداخله، يعني مثلًا واحد يقول أنا باقرأ مثلًا في كتاب الزكاة وفي نفس الوقت يأخذ في كتاب البيوع، وفي نفس الوقت يأخذ كتاب في الحدود، فالذهن لا يجمع بهذا الطريقة فتختلط عليه المسائل، فإذا أخذت مثلًا كتابًا على هذا، تبدأ بتحرير جملة، وإذا حررت جملة على وقت ما عندك فهمت، أعني بتحرير الجمل معرفة كل لفظ ومعناه من حيث اللغة ثم بعد التركيب.

طالب العلم في الفقه بخصوصه لا بد أن يكون حساسًا في اللغة، لأنه إن لم يكن حساسًا في اللغة استعمل في كلامه غير لغة العلم، وهذا يضعف معه طالب العلم، بلا شك مثلًا في الفقه كلام ثقافي يعني موعظة كأنه كلامًا عاما، هذا يضعف الواحد معه، لكن إذا درب ذهنه ولسانه على أن كل لفظ له دلالته يجتهد على أن يستعمل ألفاظه مع مرور الزمن، يبدأ يتربى شيئًا فشيئًا حتى يستعمل ألفاظه، فإذن:

1-معرفة ألفاظ الفقهاء ودلالة كل لفظ.

2-ثم معرفة التركيب لهذه الجملة.

3 -ثم الحكم.

4-رابعا دليل الحكم، قد يكون راجحًا في نفس الأمر وقد يكون مرجوحًا، المهم تعرف الدليل الذي اعتمد عليه في هذا الحكم؛ لأن معرفة الدليل يعطي ذهنك قريحة في استنتاج الحكم من الدليل على فهم جماعة من العلماء الذين صنفوا هذا أو رضوه مذهبًا.

5-الخامس القول الآخر في المسألة بشرط أن يكون قولًا قويًا، وليس في كل مسألة، يعني مثلًا: مثل ما كان في المشايخ رحمهم الله الأولين الذين يدرّسون الفقه عندنا هنا فيذكرون اختيارات شيخ الإسلام، وقد يكون بعدها استدلال أو ترجيح.

هذه خمس خطوات، إذا أخذت مثلًا باب من الكتاب، بعد ذلك ترجع إلى نفسك باختبار، إذا سمعت شرح الباب مثلًا من معلم من شيخ أو عالم أو قرأته وناقشت فيه أحد العلماء، أو سمعته بواسطة شريط أو نحوه، بعد ذلك اختبر نفسك في هذا الباب. كيف تختبر نفسك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت