ابتدأ الشيخ محمد بن إبراهيم بعد وفاة عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في دروسه، وكانت البدايات مختصرة جدا، وكان مشغولا بطلب العلم على المشايخ، وكانت البداية الفعلية القوية في دروس بعد سنة 1345 وكانت دروسه على قوتها ما بين سنة 1350هـ - 1370هـ، وممن التحق بدروسه مبكرا الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى وهو العلم العلامة المعروف صاحب التواليف المشهورة، وبعده اتصل بالشيخ وطلب العلم عليه عدد من العلماء الذين برزوا فيما بعد منهم سماحة العلامة الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز قد اتصل بالشيخ وتتلمذ له ما بين سنة 1347هـ -1357هـ يعني عشر سنين تقريبا.
وبداية الشيخ في دروسه كانت مختصرة، ثم بدأت تتوسع تتوسع حتى صارت قوية في فترات من الزمن، كان الطالب يتخرج في نحو عشر سنين، وتارة في بعض الفترات في سبع سنين.
وصف الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم دروس الشيخ محمد بن إبراهيم في فترة ما، دروس الشيخ كانت متنوعة يعني يختلف تقسيمها الزمني من وقت إلى وقت ما بين الخمسين والستين كان لها ترتيب وما بعد الستين كان لها ترتيب، ثم هكذا قد يكون الترتيب الذي سنسمعه الآن ليس متفَقا عليه في كل فترات الشيخ التعليمية؛ لكن هكذا وصف الشيخ محمد بن قاسم، وهو من تلاميذه الذين لازموه سنين طويلة، قال الشيخ محمد بن قاسم يصف دروسه قال: كان الشيخ محمد بن إبراهيم يجلس ثلاث جلسات منتظمة:
فالأولى: بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس
والثانية: بعد ارتفاع الشمس مدة تتراوح ما بين ساعتين وأربع ساعات.
والثالثة: بعد صلاة العصر.
وهناك جلسة رابعة لكنها ليست مستمرة-أي يأتي بها حينا ولا يأتي بها حينا آخر، وهي بعد صلاة الظهر..
قال ابن قاسم:
كان رحمه الله ينقطع بعد المغرب لمطالعة دروس الغد في الكتب التي كانت تُدَرَّس بعد الفجر.