والذي أعرفه أنه كان يحضر للدروس بعد العشاء، لكن ربما كان الشيخ محمد بن قاسم يحكي فترة من الفترات، أما بعد المغرب فكان يقرأ كما حدثني الشيخ حسن بن مانع وهو من تلامذة الشيخ المعروفين أنه كان يقرأ بعد المغرب في بعض الكتب الخاصة، ولا يحضر القراءة إلا خاصة تلامذته الذين يأذن لهم، وأما مراجعته فكانت بعد العشاء، المقصود أنه ربما ما ذكره الشيخ محمد بن قاسم في فترة من الفترات، فكان يحضر ويطالع دروس الغد إما بعد المغرب في فترة أو بعد العشاء في فترة أخرى تقرأ عليه في بعض الدروس التي تقرأ عليه بعد الفجر، ومن تلك الدروس ومنها: الروض المربع، وسبل السلام، وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، وما يعين عليها من المراجع؛ يعني التي كانت تقرأ على الشيخ ليحضّر بها أو يتذكر بها ما يتصل بالدرس الذي يدرسه التلاميذ من غد.
قال الشيخ ابن قاسم: بعد صلاة الفجر كان يدرس ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل، وزاد المستقنع مع شرحه الروض المربع، وبلوغ المرام والآجرومية والملحة وقطر الندى.
وهذه كانت متنوعة بعضها لصغار الطلاب وبعضها للمتوسطين وبعضها لكبار الطلاب، وهذه كانت في فترة متأخرة، وأما في فترة مبكرة كان يدرّ س بعد الفجر كتب التوحيد ونبذ أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى.
قال الشيخ ابن قاسم: وكان يقرئ في الفجر أصول الأحكام والحموية والتدمرية ونخبة الفكر.
الثلاثة الأُوَل مستمرة -يعني ألفية ابن مالك والروض المربع وشرح بلوغ المرام- وكان يقوم بتدريسها على ترتيبها المذكور أما في باقي الكتب فبالتعاقب على فترات مختلفة طيلة أيام تدريسه.
بعد شروق الشمس: يدرِّس في العقائد كتاب التوحيد، كشف الشبهات، ثلاثة الأصول، العقيدة الواسطية باستمرار، مسائل التوحيد، مسائل الجاهلية، لمعة الاعتقاد، أصول الإيمان على فترات.
وفي الحديث: الأربعين النووية، عمدة الأحكام باستمرار.
وفي الفقه: آداب المشي إلى الصلاة، وقد يُدرِّس غيرها، لكنه نادر.
بعد الانتهاء من هذه المختصرات تقرأ المطولات -يعني في الفترة بعد ذلك- ومنها: فتح المجيد، شرح الطحاوية، شرح الأربعين النووية، صحيح البخاري، صحيح مسلم، السنن الأربعة، مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية.