فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2735

(الأدب الذي يلي هذا وهو الخامس أن يعلم الطالب أنّ حضوره لمجلس الشيخ إما في علم أو في مجلس ليس من مجالس العلم؛ يعني في مجلس معتاد في بيته أو يصحبه في رحلة أو يمشي معه في وعظ أو إلقاء دروس أو محاضرات أو علم أو نحو ذلك، أو يصحبه في حج أو في سفر إلى آخره، أنْ يكون طالب العلم مع الشيخ متحريا للاستعداد؛ يعني أن لا يبتدئ الكلام دون استعداد منه لذلك، بل يقتنص هذا الوقت ولو كان ضئيلا في أن يأتي الأسئلة المهمة المشكلة، أو أن يتحرى الفوائد التي لا يكون المجال مفتوحا أن يلقيها دائما، وهذا يحتاج إلى استعداد، معلوم أنّ كل طالب علم إذا قرأ فإن لديه مشكلات يشكل عليه قراءة في الكتاب الفلاني وكلام العالم ويشكل عليه فتوى العالم ولا يدري ما وجه هذا؛ هذا الحديث كيف يوجه، الفتوى على كذا والحديث فيه كيف نوجه هذا، أنت قلت -مثلا- مرة كذا والسنة دلت على كذا، بما توجه هذا؟ وأشباه ذلك من المشكلات التي تعترض طالب العلم في قراءاته، ومن المشكلات التي تعترض طالب العلم فيما يسمع من الفتاوى والعلم، فإن هذه تحتاج منه إلى وقت مناسب إلى السؤال، وهذا كما ذكرت يحتاج إلى استعداد.

فإذن صلة طالب العلم بشيخه في مجلس العلم أو في خارج مجلس العلم لا بد أن يكون على استعداد لا يأتيه للمجلس هكذا عفوا، وخاصة في هذا الزمن الذي الوقت في أصبح أقل من القليل، فإذا أراد طالب العلم أن يستفيد من المعلم أو من شيخه أو من العالم فيكون مستعدا للحضور فيما يفكر به وفيه وفيما سيعرضه قبل حضوره من الناس مثلا من يظهر على باله سؤال وقت الجلوس فيلقيه وهذا غير مناسب؛ لأنه قد لا تكون أنت مفكرا في السؤال من كل جهة فيأخذ العالم أو الشيخ الانطباع عنك بأنك تستعجل في السؤال وبالتالي قد لا يفتح لك ويفصل لك أو يعطيك المنزلة اللائقة بعلمك، فينبغي أن يكون طالب العلم مستعدا في مخالطته للعلماء وللمشايخ في أن يكون حذرا في الكلام هائبا بأن يسأل إلا بشيء يحسن السؤال عنه لا يورد إشكال إلا بإشكال يحسن الاستفهام عنه وهكذا، وأما أن يحضر ويلقي أي سؤال أو أي كلام ونحو ذلك فهذا ليس مناسبا لأنه قد يعطي الشيخ نظرا للطالب العلم ليس بحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت