فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2735

منزه عن الزمان؟ ما أعرف هذا، هو جل وعلا كان ولا زمن؛ لأن الزمان مخلوق، فإذا كان يريد هذا المعنى؛ أنه كان ولا زمان؛ لأن الزمان نسبي، لأن الزمان نسبي، تنسب أشياء والله جل وعلا جعل في الخلق هذا مرتبط بزمان، وقال جل وعلا ?وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ? [الحج:47] وفي حديث ابن مسعود المعروف «إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار» إلى آخره، ولكنه حديث ضعيف جدا أو موضوع، وابن القيم استدل به في النونية.

السائل: ....

أصلا، ما معنى التنزيه عن الزمان؟ الله جل وعلا استغرق الأزمنة بقوله ?هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ? [الحديد:3] فهو جل وعلا كان ولا زمان، ويبقى بعد انتهاء الزمان، الزمان مخلوق نسبي.

السائل: ....

كل شيء في معارفك غريبٌ عليك خلافه؛ لأن النظرية المعروفة نظرية -التي يعتمدها الفلاسفة لاكتساب المعلومات- نظرية المعرفة في اكتساب المعلومات، هذه أنت تكسب المعلومات، صحيح؟، المعلومات التي تكتسبها نسبية، لا يوجد شيء عندك مطلق، ولهذا تسمع كلام شيخ الإسلام وغيره أنّ الكلي لا يوجد كليا إلا في الذهن من المعاني، وكل معلومة عندك لا بد أنها منسوبة، لا يمكن أن تكون عندك معلومة مطلقة بشيء اكتسبته بمعارفك، ?وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا? لا شيء أبدا ?وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ? [النحل:78] هذه آية النحل، قال جل وعلا (وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ) يعني وسائل الإدراك التي تأخذ بها المعلومات، فالسّمع نسبي، تنسب هذا إلى هذا، والبصر نسبي، والإحساسات هذه كلها نسبي، هذا حار وهذا بارد، كيف عرفت أن هذا حار؟ لأنك شفت البارد، مَاهُو هذا حار مطلق وهذا بارد مطلق، هذا ممكن يكون شيء حار بالنسبة لي، لكنها لا شيء بالنسبة لجسم آخر، فإذن كل ما عندك من جهة الأزمنة؛ الليل، النهار من جهة المعارف، من جهة أحجام الأشياء، كله نسبي، لهذا ضل من ضل من الفلاسفة والمتكلمين في جعلهم المعارف، وجعلهم ما يكتسبونه أنها كليات في الخارج، فعطّلوا الله جل وعلا عن كثير من صفاته؛ لأجل عدم فهم النسبية هذه، ... (1) مطلقة خلاص يد أنت يد هذه منسوبة لك، اليد هذه منسوبة لك، الله جل وعلا له يد كما يليق بجلاله وعظمته، الزمان والمكان هذه أمور نسبية.

السائل: ...

(1) كلمة غير مفهومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت