في بحث يعني معروف لكن هذا تأصيل هذا المبحث.
4/ السائل:
ما فيه شك أنّ الفتوى للمقلد هي كالدليل عند المجتهد، هذا صحيح، لكن تفسيره بهذا الذي ذكرت غير صحيح، وذلك أنّ المجتهد لا يجوز له أنْ يعمل إلا على وَفق الشرع؛ على وَفق أمر الله جل وعلا، ولا يجب أن يتكلم إلا على وَفق أمر الله، فالله جل وعلا حرّم عليه القول بغير علم، فوجب على المجتهد أن يبحث عن الدليل لحكمه، هذا القدر واجب عليه شرعا، فإذا رأى الدليل فقد أحسن من انتهى إلى ما سمع، والفتوى عند العامي فتوى هي بمقام الدليل عند المجتهد؛ لأن هذا هو الذي وجب عليه أن يستفتي ?فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ? (1) فوجب عليه أن يفعل، وهو إذْ لا يعلم الأدلة فإن فتوى العالم عنده بمنزلة الدليل الشرعي بوجوب الإتباع؛ لأن الله جل وعلا أوجب عليه ذلك، والمجتهد يُذم إذا أتاه الدليل الذي هو بخلاف ما هو عليه خالفه، وكذلك العامي يُذم ويكون عاصيا إذا عَلِم الدليل وحكم من هو أوثق من أهل العلم بأدلتهم وترك ذلك لهوى في نفسه، فالمجتهد إذا تبع الهوى في الدليل أثم، والعامي إذا تبع الهوى في الفتوى أثم.
فإذن الكلمة من حيث التأصيل الأصولي صحيحة، لكن من حيث التطبيق تحتاج إلى هذا القيد الذي ذكرتُه. نعم
5/ السائل:
رَوْحُ الله يعني فرجه ورحمته وما تكون به الرّاحة، هذا هو الرَّوْح، الرَّوْح ليس هو الرُّوح، لا, الرَّوح بالفتح يعني الرحمة والخير والفرج.
السائل: [السؤال على كلام الطحاوي] ...
هو أراد بهذا الرد على المعتزلة، لأنّ لمعتزلة عندهم أنّ الأسماء محدثة، وأنه لم يَصِر خالقا إلا بعد الخلق، ولم يَصِر مصوِّرا إلا بعد التصوير، فبالتصوير صار مصورا، وبالخلق صار خالقا، وهذا مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة في ذلك؛ لأن المذاهب في هذه المسألة ثلاثة: مذهب أهل السنة، ومذهب الأشاعرة والماتريدية، ومذهب المعنزلة. يعني المذاهب الثلاثة المشهورة.
مذهب المعتزلة: أنه لم يَصِر خالقا إلا بعد الخلق، كما وصفتُ لك، وهكذا في جميع الأسماء؛ يعني أن الأسماء محدثة، متعلقة بالمخلوق، متعلقة بالمحدثات، هذا واحد.
(1) النحل:43، الأنبياء:7.