فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2735

هنا المنفيات العامة قد تأتي وتقول لهم: ما معنى لا إله إلا الله؟، فلا يجيبك بمعناها الصحيح، هذا إذا كان أنه عرفها في يوم من عمره، علمها وتيقن منها، وليس في قلبه ريب؛ كان مخلصا ومنقادا لها، فإنه بذلك يحصل له تحقيق هذه الشهادة، فإذا حصل له ذلك، فننظر إلى عمله لا إلى قوله؛ لأنّ القول يحتاج إلى استصحاب العلم؛ العلم اللفظي، والشهادتان يكفي فيها العمل لمن علمها بلفظها في زمن من عمره؛ يعني واحد في أول عمره تعلّم معنى الشهادتين وتلفظ بها وعرف المعنى وفهمه، ثم بعد مدة نسي ما درس وما عُلِّم، لكن عمله على التوحيد؛ ما خالف ذلك الأول، هذا قد تحققت فيه الشروط؛ وما خالفها ولو كان قال: لا أدري ما معناها، نسيت، درسناها ولكن نسيت. أو أجاب غلطا أو ما أشبه ذلك.

فإذن "العلم" المقصود به أنْ يعلمها في عمره مرة، ثم لا يأتي بما يناقضها من جهة القول أو العمل، ولا يعني أنْ يستصحب العلم اللفظي بها.

فأئمة الدعوة رحمهم الله لما ذكروا هذه الشروط وجمعوها من كلام أهل العلم بالتكفير والفقه وما جاء في السنة، وهي واضحة بيّنة، تُفهم على ضوء ما ذكرتُ:

( أولا: تكفيرها بالمُنَافي، وهذا المنافي قد تستدل به على القول، قد تستدل به على العمل، يعني من جهة إثبات الأصل، يعني انتفاء الجهل يكون بالقول، فإنْ لم يكن بالقول بالعمل، ما لم يأتِ بما يضاده، انتفاء الريب يكون بالقول، فإنْ لم يكون بالقول يكون بالعمل، وعلى هذا نفهم طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته.

( الجهة الثانية: أننا نأخذ بشروط لا إله إلا الله وما شابه ذلك مما قاله أئمة الدعوة رحمهم الله، على ما قرره أئمة سلفنا الصالح في العقيدة، وهكذا كان علماؤنا ولا يزالون على هذا، لكن الاتجاهات التي أخذت بهذه الشروط دون معرفة للدعوة، ظنوا أنها بمعزلٍ عن بقية العقيدة، وهذا لا شك أنه غلط كبير. نعم

الشيخ: هذه الأسئلة منك أو من المجموعة؟

السائل:من المجموعة.

الشيخ: طيب جاز تفضل.

السائل:

رد إيش؟

السائل:

الرد هو عدم الالتزام؛ بمعنى أن يرد الحكم، أو يرد ما دلت عليه الشهادة من التوحيد، يرد هذا الحكم، يقول: هذا ليس معناها. هذا رد لها، ردّ دلالة الشهادة على التوحيد، وأمّا الترك فقد يكون مع الإقرار بالمعنى لكن يترك ما دلت عليه، كحال بعض العلماء المفتونين الذين يعلمون معناها، ولكن يتركون ما دلت عليه؛ إما كِبرا، وإما إباءً، وإما خشية من قيل وقال في أقوامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت