والثاني: قوله جل وعلا (إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) وهذا يدل على أنّ قتل النفس على عدم الإيمان، وليس على تحقيق ما تريد من أمور ومطامع مما يكون إقبال الجماهير أو إصلاح الدول أو ما أشبه ذلك، المقصود الإيمان؛ التوجه إلى الإيمان نفسه (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) ، ولهذا من سنن السلف الصالح رضوان الله عليهم في دعوتهم، وهذا واضح من سيرة المصطفي صلى الله عليه وسلم؛ أنّ الدعوة تكون بالقاعدة قبل الرأس، الدعوة تكون بالقاعدة قبل الرأس، ويخاطب الرأس كما يخاطب القاعدة ولا يركَّز على الكبار وعلى الوُلاَة أو على... هذا بالتوجه لهم بكل شيء، بل ترك القاعدة العريضة في تحقيق الإيمان الذي هو إخلاص الدين لله واتّباع الرسل.
فإذن نخلص أخيرا إلى أنّ السّعي في تحقيق منهج السلف الصالح يحتاج منّا إلى بذل أكثر في العلم والتعلم، بذل أكثر في التعلم والاستقامة والهِداية، وبذل أكثر في الدعوة التي أرى -وقد أكون مخطئا- أنها ضعفت في الفترة الأخيرة؛ لعدم فهم منهج السلف الصالح في ذلك, وأخيرا في الصبر في هذا كله، وبالصبر تتحقق المقاصد إنْ شاء الله تعالى.
هذه كلمات موجزة لعله أن يكون بها فتح لأبواب أنتم أعلم بها مني، وأسأل الله لي ولكم العفو والعافية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
[الأسئلة]
السائل: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله... [التفريق بين العلم واليقين، والانقياد والقبول في شروط لا إله إلا الله] ...
شروط لا إله إلا الله السّبعة هذه يُخطئ كثيرون في فهمها، وسبب الخطأ راجع إلى جهتين: