فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 2735

وهنا تظهر الكثير من الأحكام فالبعض الآن خاض مع القنوات الفضائية وما يأتي الناس من الأحوال يصيبنا شيء من بل الكثير من الغيب والتغيظ والغيرة على المسلمين وعلى الأمة ونحو ذلك، يأتي بعض الناس ويطلقون الكلمات الكبيرة دون رعاية للفقه الصحيح؛ يطلبون مطالب أكثر مما يمكن تحقيقه؛ لأنه ما لا يمكن تحقيقه شرعا فإنه ينزل منزلة المهمل فإذا كان ما لا يمكن أن يعمل أو أن عمله لا يوافق المصالح المرجوة فإنه حينئذ نعلم أن الشريعة لم تأت به؛ لأن الشريعة لتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها، كما سيأتي بالقاعدة التي تليها وهي الأخيرة.

إذن فمن المهم أن تبحثوا وأنتم أهل الاختصاص يا طلبة العلم في الشريعة أن تبحثوا عن موضوع فقه القوة والضعف، هل تطالب أنفسنا جميعا بنفس الحال دائما على نفس المنوال؟ لم يقل أحد من أهل العلم بذلك، ومن رأى هنا أنه المجال واحد دائما فإنه لم يرع الأحكام الشرعية كما يجب.

الأصل الأخير في ذلك أو الفقه الأخير هو:

فقه السياسة الشرعية

والسياسة الشرعية مطلوبة شرعا والنظر في السياسة الشرعية مختلف:

فمنهم من ينظر في السياسة الشرعية إلى أنها السياسة التي يتبعها القاضي في قضائه وأحكامه، وهناك كتب مؤلفة في هذا الأمر معروفة فيما يتعلق بالتقاضي عند القاضي والنوازل وما يتصل بذلك، ومؤلفات للسياسة الشرعية متعلقة بذلك.

هناك من نظر في السياسة والشرعية فيما بتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يجب أن تعمل فيه الأمور الشرعية والسياسة الشرعية في قواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أما نظر اليوم وهو فقه السياسة الشرعية فيما يتعلق بالأزمات والفتن والسياسة الشرعية أصلها مبني على قاعدة أجمع عليها أهل العلم وهي أن الشريعة جاءت بالمصالح ودرء المفاسد، وجاءت بتحقيق المقاصد، هذان أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت