فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 2735

الأمر الأول نقدم المقاصد، النظر المقاصدي هذا من أهم أنواع النظر التي يحتاج بها المجتهد، فلاشك طالب العلم بعامة -نتكلم بعامة- يُسأل عن مسألة فيفتي فيها بما يعلمه من الأحكام التي درسها أو الأحكام الآتي اطلع عليها أو بالدليل أو بحسب الحال لكن المجتهد ينظر في الأحكام إلى مقاصد الشريعة؛ لأن الشريعة جاءت بتحقيق مقاصد، الأعرابي الذي جاء يبول في المسجد الصحابة أتوا ينكرون عليه لماذا؟ لأن بوله في المسجد خطيئة هذا لاشك فيه؛ لكن نظر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحكم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو حكم مستقى فيه النظر المقاصدي قال لا «تزرموه لا تعجلوا عليه» ثم لما فرغ قال «أريقوا على بوله سجلا من ماء» والحديث معروف لماذا؟ لأن لا يترتب على نهيه عن ذلك انتشار أوسع للبول في المسجد، هذا نظر مقاصدي، نظر في السياسة الشرعية وإن كان في مسألة متعلقة بالطهارة.

كذلك المسائل المتعلقة بالأمة المتعلقة بالدعوة لابد فيها من نظر المقاصد الشريعة جاءت بالمقاصد ما من تشريع إلا وله مقاصد، له غايات، ويطول الكلام إذا أتينا بالتعريف للمقاصد يعني ما يتصل بذلك ترجعون إليها في مظانها.

فهنا أحكام كثيرة متعلقة بالمقاصد لابد أن ترعى؛ يعني لابد أن ترعى، فهنا مثلا الجهاد ما مقاصده؟ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما مقاصده الشرعية؟ الدعوة إلى الله جل وعلا ما مقاصدها؟ المقاصد الشرعية المطلوبة منها، الشريعة نفسها لماذا جاءت؟ تعلمون الكلمة العامة أن الشريعة جاءت بالمحافظ على الضروريات الخمس كالدين والنفس والمال والعقل والعرض أو النسل هذه الضروريات الخمس التي هذه مقصد للشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت