فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2735

لو عالم يأتي ويقول اليوم هذا؛ لا أدري ولا أدري، سيقال: هذا ما عنده خبر ما عنده علم. قد يكون الحال غير مناسب قد يكون يريد أن يؤدب السائل وقد وقد... فقال هذا للإمام مالك: يا أبا عبد الله أتيتك من كذا وكذا وكلهم ينتظرون جوابا أأذهب إليهم وأقول: مالك يقول في ثلاث وثلاثين مسألة لا أدري. قال: قل لهم إنّ مالكا لا يدري. ما أبردها على القلب. لماذا؟ لأنه إذا أجاب يجيب عن الله جلّ وعلا، هذا حكم الكتاب والسنة، وهي مسألة تجلّ لها القلوب، ولهذا نهينا عن كثرة المسائل، وهذا مما ينبغي لنا أن نتركه -كثرة السؤال-؛ هذا سؤال كذا، سؤال كذا، سؤال كذا، في مكان واحد مائة سؤال مائتين سؤال، ذهن المسؤول يكلّ ويتعب وقد يضعف في آخره، ولهذا يأتي بالمسائل الكبيرة والكبيرة، ولا أحد يقدر يحلها؛ لا أدري، فالمسؤول بشر، العالم بشر، طالب العلم بشر، فينبغي أن يُراعى الحال وأن لا تكثر المسائل.

جاء في النصوص -ونختم بهذا حتى لا نطيل عليكم- جاء النهي عن كثرة المسائل وقد قال العلماء كثرة المسائل الناس تجاهها على أحوال؛ يعني على أقوال:

من الناس -وهو قول طائفة من المنتسبين لأهل الحديث- مَن لم يسأله وقالوا يكفينا ما عندنا من النصوص ولا نحتاج أن نسأل؛ لأنه نهينا عن السؤال، ويأخذون بعموم ما ورد في النهي عن المسألة والنهي عن كثرة المسائل «وإياكم والمسائل» «وإياكم والأغلوطات» ونحو ذلك مما جاء في الأحاديث، فأخذوا به على ظاهره فلم يسألوا، وهؤلاء أدى بهم ذلك إلى ألاّ يكونوا فقهاء وأن يكون فهمهم للشريعة قاصرا أو على غير السّداد، كما ذكر ذلك ابن رجب رحمه الله تعالى، هذا صنف، قالوا لا تسل عندك النصوص عندك الكتب ما يحتاج لأنّ السؤال منهي عنه وكثرة المسائل معيبة، فعندك إذا احتجت دور من الكتب وإذا لم تحتاج فلا تسل، وهذا الحال أو الفعل غير صواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت