فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 538

وكان الشيوخ والعلماء يقومون بالتعليم في المساجد احتسابا لوجه الله وتجنبا للعنة التي أوجبها الإسلام على من أخفى علمه عن الناس.

وكان الشيوخ يعيشون من التكسب من كد يمينهم وعلمهم كما كانوا يتلقون المساعدة والعطايا والهدايا من الملوك والأمراء والأعيان وأهل الخير من العامة. وكان الموسرون من الطلبة لا يبخلون بمالهم على مشايخهم كما كان المشايخ يقبلون الهدايا من طلابهم.

وفي تقويم إجمالي للمسجد كمركز تعليمي يمكن القول بأن العلماء المسلمين في آلاف المساجد المنتشرة في البلاد الإسلامية من قرطبة في غرب أوربا إلى سمرقند في وسط آسيا لم يكونوا في عددهم أقل من عدد ما فيها من الأعمدة. وكانت إيواناتها تردد أصداء علمهم وفكرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت