الصفحة 79 من 733

( فما المعزى بباق بعد ميته ... ولا المعزي ولو شاعا إلى حين

وقال آخر:-

يا نفس توبي فإن الموت قد حانا

واعصي الهوى فالهوى ما زال فتّانا

أما ترين المنايا كيف تلقطنا

لقطًا وتُلحق أُخرانا بأولانا

في كل يوم لنا ميت نشيعه

نرى بمصرعه آثار موتانا

يا نفس ما لي وللأموال أتركها

خلفي وأخرج من دنياي عريانا

ما بالنا نتعامى عن مصائرنا

ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا

أين الملوك وأبناء الملوك ومن

كانت تخرّ له الأذقان إذعانا

صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا

مستبدلين من الأوطان أوطانا

خلوا مدائن كان العز مفرشها

واستفرشوا حفرًا غُبرًا وقيعانا

يا راكضًا في ميادين الهوى مرحًا

ورافلًا في ثياب الغيّ نشوانا

مضى الزمان وولى العمر في لعبٍ

يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

نَرُوحُ وَنَغْدُو لِحَاجَاتِنَا وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لاَ تَنْقَضِي

تَمُوتُ مَعَ الْمَرْءِ حَاجَاتُهُ وَتَبْقَى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقِيَ

وقال آخر:-

أنا إن بكيت فلن ألام على البكا فلطالما استغرقت في العصيان ِ

يارب إن لم ترضى إلا ذا تُقى من للمسيء المذنب الحيرانِ

وقال آخر:-

يا أيهذا الذي قد غره الأمل

ودون ما يأمل التنغيص والأجل

ألا ترى أنما الدنيا وزينتها

كمنزل الركب حلوا ثمت ارتحلوا

حتوفها رصد وعيشها نكد

وصفوها كدر وملكها دول

تظل تفزع بالروعات ساكنها

فما يسوغ له عيش ولا جذل

كأنه للمنايا والردى غرض

تظل فيه سهام الدهر تنتضل

والنفس هاربة والموت يتبعها

وكل عثرة رجل عندها جلل

والمرء يسعى بما يسعى لوارثه

والقبر وارث ما يسعى له الرجل

79)اتباع الهوى:-

يقول الشاعر:-

يا آمنًا معَ قبحِ الفعل منه

هل أتاك توقيعُ أمن أنت تملكه

جمعت شيئين أمنًا واتباع هوى

هذا وإحداهما في المرء تهلكه

وقال آخر:-

والمحسنون على درب الخوف قد ساروا

و ذلك درب لست تسلكه

فرطت في الزرع وقت البذر من سفه

فكيف عند حصاد الناس تدركه

هذا وأعجب شيء فيك زهدك في

دار البقاء بعيش سوف تتركه

وقال آخر:-

ومن يك ذا فم مريض

يجد مرًا به الماء الزلالا

ولأن عين رشده بها رمد:

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد

وقال آخر:-

وينكر الفم كعم الماء من سقم

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه

وقال آخر:-

وصدق ما يعتاده من توهم

من يهن يسهل الهوان عليه

ما لجرح بميت إيلام

وقال آخر:-

إبليس يغريني ونفسي والهوي

ما حيلتي في هذه أو ذاكا

وقال آخر:-

لا باس بالقوم من طول ومن عظم

جسم البغال وأحلام العصافير

وقال آخر:-

إذا حار أمرك في معنيين ... ولم تدر حيث الخطا والصواب

فخالف هواك فإن الهوى ... يقود النفس إلى ما يعاب

وقال آخر-

خالف هواك إذا دعاك لريبة *** فلا خير في مخالفة الهوى

حتى متى لا ترعوي يا صاحبي ***حتى متى وإلى متى وإلى متى

وقال آخر-

يا راكضًا في ميادين الهوى مرحًا

ورافلًا في ثياب الغيّ نشوانا

مضى الزمان وولى العمر في لعبٍ

يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا

وقال آخر:-

إذَا مَا رَأَيْت الْمَرْءَ يَعْتَادُهُ الْهَوَى فَقَدْ ثَكِلَتْهُ عِنْدَ ذَاكَ ثَوَاكِلُهْ

وَقَدْ أَشْمَتَ الاعْدَاءَ جَهْلًا بِنَفْسِهِ وَقَدْ وَجَدَتْ فِيهِ مَقَالا عَوَاذِلُهْ

وَمَا يَرْدَعُ النَّفْسَ اللَّجُوجَ عَنْ الْهَوَى مِنْ النَّاسِ الا حَازِمُ الرَّأْيِ كَامِلُهْ

وقال آخر-

قد بقينا من الذنوب حيارى فدعاوى الهوى تَخفُ علينا

نطلب الصدق ما إليه سبيل وخلاف الهوى علينا ثقيل

وقال آخر:-

إنَّ الْهَوَانَ هُوَ الْهَوَى قُلِبَ اسْمُهُ فَإِذَا هَوِيتَ فَقَدْ لَقِيت هَوَانَا

وقال آخر:-

كيف لا أبكي على عيش مضى

بعت عمري بحقير الثمن

كيف أرجو البرء من داء الهوى

وطبيبي في الهوى أمرضني

وقال آخر:-

قَدْ يُدْرِكُ الْحَازِمُ ذُو الرَّأْيِ الْمُنَى بِطَاعَةِ الْحَزْمِ وَعِصْيَانِ الْهَوَى

80)النفوس:-

يقول الشاعر:-

ففي قمع أهواء النفوس اعتزازها *** وفي نيلها ما تشتهي ذلُّ سرمدِ

فلا تشتغل إلا بما يكسب العلا *** ولا ترضَ للنفس النفيسة بالرَّدِي

وقال آخر:-

والنفس كالطفل إن تهمله شب على *** حب الرضاع وإن تفطمْه ينفطمِ

فجاهد النفس والشيطان واعصهما *** وإن هما محَّضاك النصح فاتهمِ

وقال آخر:-

يا ويح نفسي من تتابع حوبتي

لو قد دعاني للحساب حسيبي

فاستيقظي يا نفس ويحك واحذري

حذرًا يهيج عبرتي ونحيبي

واستدركي ما فات منك وسأبقى

سطوات موت للنفوس طلوب

وابكي بكاء المستغيث واعولي

إعوال عان في الوثاق غريب

هذا الشباب قد اعتللت بلهوه

أفليس ذا يا نفس حين مشيبي

هذا رقيب ليس عني غافلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت