الصفحة 78 من 733

فظني فيك يا ربي جميل ... فحقق يا إلهي فيك ظني

يظن الناس بي خيرا وإني ... أشر الناس إن لم تعف عني

وقال آخر:-

قل للذي ألف الذنوب وأجرما وغَدَ على زلاَّته متندما

لا تيأسنَّ واطلب كريمًا دائما يُولي الجميل تفضُّلًا وتكرما

يامعشر العاصين جودٌ واسع عند الاله لمن يتوب ويندما

ياأيها العبد المسيء الى متى تُفني زمانك في عسى ولربما

بادر الى مولاك يامن عمره قد ضاع في عصيانه وتصرَّما

واسأله توفيقًا وعفوا ثم قل يارب بصَّرني وزل عمي العمى

وقال آخر:-

فقد روى الثقات عن خير الملا *** بأنه عز وجل وعلا

في ثلث الليل الأخير ينزل *** يقول هل من تائب فيُقبِل

هل من مسيء طالب للمغفرة *** يجد كريمًا قابلًا للمعذرة

يَمُنُّ بالخيرات والفضائل *** ويستر العيب ويعطي السائل.

وقال آخر:-

إن كنت تغدو في الذنوب جليدا ... وتخاف في يوم المعاد وعيدا

فلقد أتاك من المهيمن عفوه ... وأفاض من نعم عليك مزيدا

لا تيأسن من لطف ربك في الحشا ... في بطن أمك مضغة ووليدا

لو شاء أن تصلى جهنم خالدا ... ما كان أَلْهمَ قلبك التوحيدا

وقال آخر:-

يا نفس توبي قبل أن لا تستطيعي أن تتوبي

واستغفري لذنوبك الرحمن غفار الذنوب

إن المنايا كالرياح عليك دائمة الهبوب

وقال آخر:-

الهي انت الذي تهب الكثير

وتجبر القلب الكسيروتغفر الزلات

وتقول هل من تائبٍ مستغفرٍ

أو سائل ٍأقضي له الحاجات

وقال آخر:-

يامن عدا ثم اعتدى ثم اقترف ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف

أبشر بقول الله في تنزيله إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

وقال آخر:-

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد علمت بأن عفوك أعظم

إن كان لا يرجوك إلا محسن ... فمن الذي يدعو إليه المجرم

أدعوك رب كما أمرت تضرعًا ... فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم

مالي إليك وسيلة إلا الرجا ... وجميل ظني ثم أني مسلم

وقال محمود الوراق:

قدم لنفسك توبةً مرجوةً ... قبل الممات وقبل حبس الألسن

بادر بها علق النفوس فإنها ... ذخر وغنم للمنيب المحسن

وقال آخر:-

يا نفس قد أزف الرحيل ... وأظلك الخطب الجليلُ

فتأهبى يا نفس لا ... يلعب بك الأمل الطويلُ

فلتنزن بمنزل ... ينسى الخليلَ به الخليلُ

وليركبن علك فيه ... من الثَّرَى حمل ثقيلُ

قرن الفناء با جميعا ... فلا يبقى العزيز ولا الذليلُ

وقال آخر:-

أيا عبدُ كَمْ يراك الله عاصيًا

أنسيت لقاء الله واللحد والثرى

لو أن المرء لم يلبس ثياب التقى

ولو أن الدنيا تدوم لأهلها

ولكنها تفنى ويفنى نعيمها ... حريصًا على الدنيا وللموت ناسيا

ويوما عبوسًا تشيب فيه النواصِيَا

تجرد عُرْيانًا ولو كان كاسيا

لكان رسول الله حيا وباقيا

وتبقى الذنوب كما هى

ولقد أحسن من قال

( أسيء فيجزي بالإساءة إفضالا ... وأعصي فيوليني برا وإمهالا )

( فحتى متى أجفوه وهو يبرني ... وأبعد عنه وهو يبدل إيصالا )

( وكم مرة قد عن نهج طاعة ... ولا حال عن ستر القبيح ولا زالا

وقال آخر:-

دع عنك ما قد فات في زمن الصبا ... و اذكر ذنوبك وأبكها يا مذنب

لم ينسه الملكان حين نسيته ... بل أثبتاه وأنت لاه تلعب

والروح منك وديعة أودعتها ... ستردها بالرغم منك وتسلب

وغرور دنياك التى تسعى لها ... دار حقيقتها متاع يذهب

الليل فاعلم و النهار كلاهما ... أنفاسنا فيهما تعد وتحسب

وقال آخر:-

أبت نفسى أن تتوب فما إحتيالى

وقاموا من قبورهم سكارى

وقد نصب الصراط كى يجوز

ومنهم من يسير لدار عدن

يقول له المهيمن ياولى ... اذا برز العباد لذى الجلال

برزوا كأمثال الجبال

فمنهم من يكب على الشمال

تلقاه العرائس بالغوانى

غفرت لك الذنوب فلا تبالى

إلهى لا تعذبنى فإن مقر بالذى قد كان منى

فكم من زلة لى في البريا وأنت على ذو فضل ومنِّ

يظن الناس بى خيرًا وإن لشر الناس إن لم تعفو عنى

رئى على قبر عبدالله بن المبارك مكتوبا:

الموت بحر طافح موجه ... ... يذهب فيه حبله السابح

يانفس إني قائل فاسمعي ... ... مقالة من مشفق ناصح

لا ينفع الانسان في قبره ... إلا التقى والعمل الصالح

ولا ينال الفوز من دهره ... إلا فتى ميزانه راجح

وقال آخر:-

إلى كم أقول ولا أفعلُ و كم ذا أحوم ولا أنزِلُ

وأزجر عيني فلا ترعوي وأنصح نفسي فلا تَقبلُ

و كم ذا تعلّل لي ، ويحَها بِعَلَّ وسوف وكم تمطل ؟

وكم ذا أُؤمل طول البقا وأغفل والموت لا يغفلُ ؟

و في كل يوم يُنادي بنا منادي الرحيل: ألا فارحلوا

كأن بي وشيكًا إلى مصرعي يُساق بنعشي ولا أُمهلُ

وقال آخر:-

وعزى الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه صديقا له فقال

إنا نعزيك لا أنا على ثقة ... من الحياة ولكن سنة الدين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت